فقراء الزوايا بورغة

17 فبراير 2020 18:40
فقراء الزوايا بورغة

هوية بريس – ذ.إدريس كرم

عانت فرنسا بعد احتلالها للجزائر سنة 1830 من مقاومة مسلحة لفقراء الزاوية الدرقاوية، لدرجة أن حاكم الجزائر طلب من سلطان المغرب التوسط له عند شيخ الزاوية مولاي العربي الدرقاوي باعتبار أن مركز الزاوية يوجد شمال ورغة بالمغرب، بيد أن السلطان لم يستجب لذلك الطلب، فتواصلت معارك فقراء الزاوية ضد الغزو الفرنسي، إلى ما بعد معركة إيسلي، وهذا المقال يسلط الضوء على فقراء هذه الزاوية وغيرهم المتواجدين شمال ورغة، والذين كبدوا الكولون الفرنسي خسائر هامة، قبل تاريخ كتابة هذا المقال الذي كتبه القبطان أدينو، الترجمان المكلف بالمنطقة، صاحب كتاب “محور السياستين”.

جاء في النص:

“يمكن القول بأن كل سكان قبائل دائرة ورغة الخاضعين والعاصين ينتمون للزاوية الدرقاوية، من هنا يمكن القول بأن شريف هذه الطائفة له دور كبير في سياسة الناحية.

اليوم وكما قلت في عهد الاضطراب عندما يظهر فوق صدر كل جلابة سبحة تعرف أن صاحبها درقاوي، وقد كانت سياستنا اليومية التي نستند على استخدامها هي معرفة الأشخاص المؤثرين في فقراء الزاوية وخاصة الشيخ سيدي عبد الرحمان ولد مولاي الطيب،  وولده سي محمد.

أحيانا نجد في الناحية عددا من أتباع الزاوية التيجانية لكن بعيدين عن المركز المنبع.

معتنقو هذه الطريقة نشطاء ذوي سلطة مقدمهم في الناحية ولد السلطان الذي يوجد في اشراكة، بيد أنهم مقبولين عندنا أكثر مما هم مقبولون عند الأهالي العصاة والذين عملنا معهم كل ما يمكن أن يقربهم منا.

عندي مساعد في الاستعلامات مختص في درقاوة يتوفر على بعض المعلومات حول عائلة الشرفاء في الجبال حيث يوجد من بينها ما هو هادئ مسالم وفي طريق الانحلال والتأخر، وما هو ذا نفوذ وسلطة كبيرة، وبعض وحداتها تضم عددا هاما من المقاتلين.

وعلى العموم فإن المطلع لم يساعدنا إلا في الجانب السياسي باعتبار أن كثرين من أولئك الشرفاء المسيطرين من أصحاب النفوذ والمقاتلين يوجدون في معسكر المعادين لنا، وممن رصدنا في هذا الجانب الشرفاء البقاليين والشرفاء العليويين، مثلا.

عدد من الشرفاء يسكنون ناحية اجبالة شمال ورغة حيث قبيلة بني زروال المسماة قبيلة الخلفاء بسبب تواجد عقب أربعة من خلفاء النبي (صلى الله عليه وسلم)، وقد تم إحراق مكتبة مولاي بوشتة الخمار وعدد من الظهائر الخاصة بالشرفاء بها من قبل الكولون الذي هاجم الزاوية ودمرها سنة 1912.

وقد أخبرنا سيدي عبد الهادي فقيه القرآن بزاوية مولاي بوشتة بتواجد الشرفاء ونسبهم كالتالي: الشرفاء العليويين بأولاد غزان ينسبون لسيدنا علي، والزراريم بزراريم ينتسبون لعمر، وعبد الوارث الساكنين بأمزوط ينتسبون لعثمان، وأولاد بوم وليد في تازغادرا ينتسبون لأبي بكر، وترجع الظهائر عندهم لعهد المولى إسماعيل وأخرى لمولاي عبد الله بن إسماعيل.

لبعض الشرفاء الحق في السكن في حدائق مولاي بوشتة،

حماية أحباس مولاي بوشتة فشتالة ومولاي بوشتة ازغيرة الذي يوجد به مسجد ومنارة محاطة بغابة من البرتقال ترجع لبني مزكلدة.

الشرفاء الصافيون ينحدرون من مولاي بوشتة أو أحد خدامه.

تاريخ مولاي بوشتة احترق ولم يبق منه إلا نماذج في فاس بعدما دمرت قبته سنة 1912 من قبل مدفعية الكولون، وقد أعيد بناؤها سنة 1914.

(بول أدينو ص:84عدد55 يونيو 1921، في مجلة “france-maroc”).

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M