“منعش عقاري” باع شارعا وأزقة عمومية بـ”سيدي رحال”

04 أكتوبر 2020 22:08

هوية بريس – متابعات

تجري مصالح الدرك التابعة للسوالم ببرشيد، أبحاثا وتحقيقات حول تورط منعش عقاري شهير، في النصب والاحتيال على العشرات ممن باعهم شققا بتجزئة في سيدي رحال الشاطئ، ادعى أنها مغلقة، كما استخلص منهم أموالا إضافية دون وجه حق، ناهيك عن إيهامهم، قبل الشراء، بمجموعة من الامتيازات عبر تأكيدات خادعة لحملهم على الاقتناء وحين تسليمهم شققهم استفاقوا على وضع كارثي واختلاسات وأجزاء مشتركة ليست ملكا للمنعش، ناهيك عن أن المجمع ليس إقامة مغلقة كما ادعى البائع، بل هو مجموعة سكنية لا غير.

ووفق “الصباح” ينتظر أن تكشف الأبحاث الميدانية للدرك الملكي، عن الأساليب الاحتيالية والتجاوزات التي استعملها المنعش العقاري للاستيلاء على ملك الدولة وكذا للنصب على الراغبين في الاقتناء، والذين حاولوا جاهدين فتح باب الحوار معه دون جدوى، قبل أن يلجؤوا إلى النيابة العامة ببرشيد في شخص وكيل الملك.

وضمن التجاوزات الخطيرة التي غلف بها المتهم مشروعه للاحتيال على الراغبين في الاقتناء، ادعاء أن الإقامة مغلقة ومتوفرة على مواقف للسيارات توجد داخلها، قبل أن يكتشفوا أن الشارع الذي تعمد غلقه عبر حاجز يمنع الدخول إلا بإذن، هو حاجز عشوائي، مالبثت مصالح السلطة أن هدمته وأزالته، ليقف المقتنون على أن المكان المخصص للسيارات هو شارع في التصاميم، لا يدخل ضمن الملكية المشتركة. أكثر من ذلك، لجأ المتضررون إلى المحكمة الإدارية لمواجهة السلطة قصد التأكد من ملكية الشارع، ليصدر محضر تنفيذي عن المحكمة نفسها يؤكد أن مواقف السيارات ليست ملكا للشركة، وأن الجماعة لم تسلم للشركة أي وثيقة لاستغلالها، وأن الأزقة التي تضع فيها الشركة الحواجز هي ضمن الأملاك الجماعية العامة.

ولم تتوقف معاناة المقتنين الذين اعتقدوا أنهم في مأمن عند شرائهم شققا بتجزئة مغلقة، عند هذا الحد، بل اكتشفوا أن المنعش نهب أموالهم، بعد أن طالبهم بدفع مبالغ مالية على أساس أنها تعود لاتحاد الملاك، لتسيير الأجزاء المشتركة، قبل أن يفاجؤوا بأن الأموال ضخت في حسابات بنكية للشركة وليس في حساب “السانديك”، رغم أن الشركة ليس من حقها التصرف في هذه الأموال دون تبيان أوجه صرفها، أو تخصيصها لغير الصيانة أو التسيير المتعلق بالأجزاء المشتركة.

وضمن التأكيدات التي استفاق السكان على أنها كانت خادعة وأنها دفعتهم لاقتناء شققهم بالمشروع، أن قاعة الرياضة التي قدمها المنعش على أنها جزء من الملك المشترك، وحق من حقوق ملاك الشقق، لم تنقل ملكيتها إلى اتحاد الملاك المزعوم، بل ظلت في اسم الشركة البائعة للشقق، ما يعني أن المنعش يخطط لبيعها بدورها للخواص، ناهيك عن أن ملاعب رياضية توجد وسط المجموعة السكنية جرى تقديمها في الوصلات الإشهارية ولإعلانات على أنها أجزاء مشتركة أيضا، تبين أنها ملاعب للقرب مفتوحة للعموم، ومشيدة وفق التزامات دفتر التحملات والترخيصات.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M