وما أدراك ما العتبة!!

06 يوليو 2017 15:54
توضيحات وزارة التربية الوطنية حول نسبة الهدر المدرسي

هوية بريس – لطيفة أسير

من الإشكالات التي أرخت بظلالها على قطاع التربية والتعليم منذ سنوات، تحديد عتبات الانتقال بين المستويات والأسلاك التعليمية، إذ لم تعد الكفاءة والتمكن من التعلمات الأساس معيارا لتفوق التلميذ ونجاحه، بل أضحت العتبة خاضعة لإكراهات عدة تتحكم فيها الإمكانيات المادية والبشرية لكل مؤسسة أو نيابة، وكذا الخريطة المدرسية والحرص على استكمال المتمدرس لسنوات تمدرسه القانونية.

شخصيا حين بدأت العمل ألفيت عتبة النجاح تبلغ سبعة ونصف، شعرت بصدمة عظيمة وأنا أبصر زمرة من التلاميذ قضوا عامهم في اللهو والعبث ينتقلون بكل أريحية من مستوى لآخر، ودون أدنى جهد، وبما أن المدرس (قُصّت جناحاه) منذ أمد بعيد، فلم يكن بإمكان أحد أن يغير هذا القانون الجائر، إذ المتحكم الأول والأخير هو الخريطة المدرسية.

لكن أن تنتقل العدوى للأساتذة، فهذا ما لا يستساغ!!!

كلنا نعلم أنه في ظل الخصاص المهول الذي يعاني منه القطاع في الموارد البشرية، فتحت وزارة التربية الوطنية بدءا من الموسم الدراسي المنصرم، الباب على مصراعيه لتعيين الأساتذة بالتعاقد، وأجرت اختبارات كتابية وشفوية لانتقائهم، لكن أن تتدنى عتبة النجاح إلى هذا المستوى الكارثي الذي بلغني اليوم، فهذا ما يستوجب المساءلة والوقوف بحزم.

بمديرية مولاي رشيد بلغت العتبة 6.13/20، وبمديرية البرنوصي 6.20/20، أما أم المهازل فكانت بمديرية سطات 5/20.

فهل سد الخصاص يعتبر ذريعة لهذه الجريمة النكراء التي تقترفها الوزارة في حق قطاع التعليم؟

وهل سد الخصاص يعتبر ذريعة لعدم اشتراط الكفاءة فيمن سنعهد إليهم بتدريس أبنائنا وفلذات أكبادنا؟

 ألهذا الدرجة هانت التربية والتعليم، أم أنه إعلان صريح من الدولة على الإجهاز التام على القطاع العمومي في القابل من سنواته؟

أهذه رصاصة الرحمة التي ستغتال هذا القطاع المريض الذي يئن من سنوات؟ أم أنها رصاصة الغدر التي لن تبقي ولن تذر أي أمل في الإصلاح في القابل من السنوات؟

لو كان الأمر يتعلق بتعيين أطباء أو مهندسين، هل كانت العتبة ستتنازل لتنزل إلى هذا المستوى المتدني؟ أم أن التعليم أضحى مهنة من لا مهنة له؟ والحائط القصير الذي يمكن لأي كان تجاوزه ليقضي مدة تعاقده ويمضي إلى حال سبيله؟

أنا لا أتهم كل الأساتذة المتعاقدين، فأكيد يوجد بينهم كفاءات علمية وأرباب نيات صادقة، كما يوجد بيننا حاليا من لا علاقة له بالتربية والتعليم، لكن كل اللوم والعتاب لمن يدبرون الشأن العام لقطاع التربية والتعليم، والذين سيصدعون رؤوسنا في بداية الموسم الدراسي أنه تم القضاء على معضلة الخصاص في الموارد البشرية، وتم حلّ مشكل الاكتظاظ، بل وصار عندنا فائضٌ في (الأطر التربوية) عند حدوث اختلالات مفاجئة، لكن لا تسلْ عن النوع، المهم أنه (أستاذ)!!!!

آخر اﻷخبار
3 تعليقات
  1. باختصار الأمر واضح قامت الدولة بجريمة في حق الأجيال القادمة وذلك بضرب عصفورين بحجرة واحدة ، الأول هو القضاء على الوظيفة العمومية و الثاني الضرب مرة أخرى في جودة التعليم،من وجهة نظري أعتقد أن مسألة سد الخصاص باعتماد المتعاقدين ليست إلا خطة (أو معيار) اعتمدتها الدولة لكي تسكت الرأي العالمي بفكرة أن مشكل الاكتظاظ و الخصاص سيحل مراوغة بذلك المطلوب الذي هو تحقيق جودة التعلمات .في هذا الصدد ومن الآن فصاعدا أعتقد أن جل المتعاقدين سوف يعتمدون سياسة “نفخ معدلات المراقبة المستمرة” لضمان استمراريتهم في ميدان التعليم كما يعتمد في قطاع التعليم الخصوصي ……..كخلاصة أود أن أقول إن الطريق الذي تسلكه الدولة في مجال التعليم حاليا سيكلفها أكثر ،عكس ما إذا قامت بتطويره للأفضل .

  2. ما شفتيش المديرية نتاع بولمان طلبت 62 ف الرياضيات يالاه جاوها 3 يعني عتبة النجاح 20_ ههههه
    الفلاح و الكساب هما للي غيسدو الخصاص هاذ العام هههههه العبث و الإرتجالية

  3. أظن هذا أخذوه من دول غربية حيث يجتاز التلميذ بكل سهولة ولو بمعدلات ضعيفة،المرة القادمة كل ماتروا جديد في البلاد ولو مسلسل أو برنامج ترفيهي اعلموا أنه نسخ من أصل بدول صديقة،الفرق أن هذه الدول تعطي أهمية للدعم المجاني للطلاب وتوفر لهم مجالات بعد التخرج أما نحن فالسّيبة.

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M