البيان الثاني للصحفي الحسناوي من سلسلة: «وختامه تضييق وتلفيق واتهام»

11 سبتمبر 2015 17:30
البيان الثاني للصحفي الحسناوي من سلسلة: «وختامه تضييق وتلفيق واتهام»

البيان الثاني للصحفي الحسناوي من سلسلة: «وختامه تضييق وتلفيق واتهام»

هوية بريس – عبد الله المصمودي

الجمعة 11 شتنبر 2015

نشرت صفحة الدفاع عن الصحفي المعتقل مصطفى الحسناوي على “الفايسبوك” بيانه الثاني من سلسلة بياناته التي عنونها بـ: “وختامه تضييق وتلفيق وتهم“، يستنكر فيه الاستمرار في تجديد وإنتاج فصول أخرى في قضيته من خلال تلفيق تهم جديدة، وذلك في غمرة الانتشاء بانتصار مزعوم للديموقراطية والكرامة والعدالة والحرية في العرس الانتخابي.

وأكد الحسناوي في بيانه أن قضيته ومعاناته مثال حي لحجم الخروقات واللاقانون الذي تقوم به بعض الجهات التي لا تريد للمواطن المغربي أن يعيش بكرامة وحرية.

وتساءل: ما إذا كانت الدعوة الموجهة إليه بخصوص تهمة “حيازة أشياء محظورة”، تقف من ورائها الجهات التي لفقت له تهمة اعتقاله، أم أنها انتقام من مدير السجن السابق؟!

كما أكد في آخر البيان بأن هاته الطرق ومحاولات لي الذراع لن تنجح في تغيير قناعاته والتخلي عن مبادئه، وتغيير مساره.

وإليكم نص البيان:

“ﻻ يكاد الستار يسدل عن فصل من فصول مسرحية قضيتي، حتى يرفع من جديد عن مشهد آخر أكثر تراجيدية بمسحة كوميدية. وهكذا بدأت بعض الكائنات الليلة تشتغل مثل الجردان والوطاويط بكد ونشاط من أجل إبقائي لمدة أطول معتقلا محروما من حريتي، فقد وجهت لي جهة ما، تهمة (حيازة أشياء محظورة)، والقضية مفتوحة على كل الاحتمالات في حالة شبيهة بعهد (كل ما من شأنه).

وفي غمرة نشوة البعض بانتصار مزعوم للديموقراطية والكرامة والعدالة والحرية في العرس الانتخابي تنتصب أمامي قضيتي الملفقة، تذكرني بالواقع المر، بالفساد والاستبداد، بالقمع والظلم، ببيع المواطن في صفقات خسيسة دنيئة، بالاعتقال السياسي، بمحاكمة الأفكار والنوايا، بالسجن دون تهمة محددة أو جريمة قائمة، دون اعتراف أو أدلة أو قرائن أو شهود، بافتعال قضايا الإرهاب لتصفية الحسابات والاقتيات عليها، واستغلالها سياسيا واقتصاديا وحقوقيا وإعلاميا.

وأنا أكبر مثال على هذا الواقع المر الذي أحكيه، معاناتي على مدا سنتين ونصف تكشف زيف الخطابات والشعارات المرفوعة، في كل مرة يتزايد عندي الشعور بعدم الأمان في هذه البلاد، قد أتعرض لأي حادث، قد تلفق لي أي تهمة، أحس كأني أسير في فضاء مظلم، دون أن أرى المتربصين بي ممن تهوي علي أكفهم صفعا أو أرجلهم ركلا، دون أن أرى حفرهم التي حفروها لي وسط طريقي، ولا حواجزهم التي نصبوها لي على طوال مساري، إنه إحساس مرّ أن تعيش اللاأمل واللاأمان واللاعدالة واللااطمئنان في بلادك وموطنك.

تأتي تهمة “حيازة أشياء محظورة” على بعد ثمانية أشهر من انتهاء عقوبتي، بخصوص تهمة خيالية استطاع القضاء تحويلها إلى حقيقة، وثقتي في قدرة القضاء على تحويل التهم الخيالية والأكاذيب إلى حقائق كبيرة جدا، لكن سؤالي بخصوص هذه التهمة الجديدة، هو هل يتعلق الأمر بإنذار من نفس الجهات التي فبركت تهمتي الأولى، أم يتعلق الأمر بتصفية حسابات من المدير السابق رشيد جعيض الذي هددني غير ما مرة بالانتقام مني بعد أن كشفت بعض الخروقات والانتهاكات ووثقتها قياما مني بواجبي الأخلاقي والإنساني والوطني، واستمرارا لما أزاوله من نضال حقوقي وإعلامي في سبيل وطن أفضل يعيش فيه أبناؤه بكرامة.

ليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها التلويح في وجهي بمثل هكذا إنذار، فقد سبق أن تلقيت إنذارات عديدة خلال فترة اعتقالي أذكر منها: نقلي للمعاريف يوم الثلاثاء 14 أبريل 2015 قبل خمسة أشهر بالضبط، في مسرحية غير متقنة الحبكة، وغيرها من الحركات التي تروم تهديدي وإرهابي أو إبقائي في السجن.

إن كثرة هذه الروايات والتلفيقات والتهم والتهديدات والرسائل واﻹنذارات من الكائنات الليلة الظاهرة والخفية، لن تغير من حقيقة نضالي ومظلوميتي وفبركة قضيتي، ولن تغير من نقاء صفحتي وبياضها ولن تثنيني عن قناعاتي ومبادئي واختياراتي، بل لن تزيدني إلا إيغالا في إدراك حقيقة هذه الكائنات الظلامية التي تنسج الأكاذيب والإشاعات.

أختم بمقولة لأحد الفلاسفة حين يقول فيما معناه “أنه قد تكون هناك أكاذيب لا نهاية لها حول الشيء الواحد نفسه، ولكن حقيقته واحدة”.

إنه نفس الأمر بخصوص ما انا عليه وما تنسجه عني تلك العناكب.

من المعتقل السياسي الصحفي مصطفى الحسناوي

السجن المركزي-القنيطرة/08 شتنبر 2015″.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M