«الشواذ» رقم سياسي جديد

19 نوفمبر 2014 22:56
«الشواذ» رقم سياسي جديد

«الشواذ» رقم سياسي جديد

مسرور المراكشي

هوية بريس – الأربعاء 19 نونبر 2014

المتعارف عليه أن سلوك هذه الفئة من البشر ليس سويا، وخاصة فيما يتعلق بالعلاقة الحميمية بين الرجل والمرأة، فهم يفضلون العلاقة الجنسية المثلية، لكن الخطورة تكمن في دخولهم ميدان السياسة ومحاولة التأثير فيها، فالأمر لم يعد مجرد علاقة شاذة عابرة بين رجلين أو امرأتين “غرهم الشيطان لحرامي”، لقد انتظموا في تكتلات عالمية قوية، وأصبحت لهم “لوبيات” تضغط على أصحاب القرار السياسي لانتزاع بعض المكاسب.

لقد حذرت النائبة عن الحزب الجمهوري الأمريكي بولاية أوكلاهوما “سالي كرن”، من خطر الشذوذ الجنسي على تماسك النسيج المجتمعي الأمريكي، حيث أطلقت تصريحها من مجلس النواب الأمريكي سنة 2008 وقالت فيه: “إن المثلية الجنسية في رأيي تهديد كبير للأمة أكثر من الإرهاب الإسلامي”.

وبحسب ما نشرته صحيفة “كريستيان بوسط” الأمريكية، السبت 15ـ3ـ2008، فإن التصريح الذي أطلقته النائبة “كرن” عن الحزب الجمهوري وجد صدى واسعا في الولايات المتحدة، لكنها تعرضت لحملة شرسة منظمة من طرف المثليين، بلغت حد التهديد بالتصفية الجسدية، ومع الأسف فإن المثليين الأمريكان نجحوا في فرض رؤيتهم “الشاذة” على العديد من الولايات، وخاصة في ما يتعلق بتنظيم الأسرة “الحديثة” بدل الأسرة التقليدية “رجل وامرأة”، فكانت واشنطن ومين وميريلاند أو ثلاث ولايات يطبق فيها الزواج المثلي، طبعا هناك العديد من الولايات التحقت بقافلة الموافقين على زواج المثليين وتقنينه، وقد أعرب الرئيس باراك أوباما عن دعمه الشخصي لزواج المثليين، وأدلى كبار المسؤولين الأمريكيين بتصريحات أقرو فيها بحقوق المثليين والمثليات وذوي التفضيل الجنسي المزدوج ومتحولي الجنس بصفتها من حقوف الإنسان، إن هذا التعاطف من أصحاب النفوذ السياسي، ليس مجانيا بل هناك أهداف انتخابية تروم جذب أصوات “الشواذ” لدعم أحد مرشحي الحزبين “الجمهوري أو الديمقراطي”، إنها مصيبة عظمى في دولة “عظمى”، والأمر أصبح عاديا أن يخرج المثليين في تظاهرة مساندة للمرشحين في الانتخابات الرئاسية أو النيابية.

كما أن أغلب الدول الأوروبية سارت على نهج الأمريكان ومنحت الشرعية القانونية لزواج المثليين، وآخر هذه الدول كانت فرنسا صاحبة التأثير الكبير على “فرانكوفونيي” المغرب، وأظن شخصيا أن المصباح الأحمر اشتعل عندنا” أو الحافظ الله..”.

 الحمد لله المجتمع المغربي لم يصل فيه هذا الداء إلى درجة متقدمة من الخطورة، لكن “الحذر” واجب قبل فوات الأوان، وفي نظري الكتابات المنظرة لهذا السلوك كانت يسارية حيث كانت تتخذ طابع العلمية، وتتخفى وراء الرد على رسائل اجتماعية لمعالجة مشاكل نفسية، ومن ثم بث أفكار وطروحات تناقض ثقافة الشعب المغربي، وأنا أشك في كثير من هذه الرسائل “المخدومة”، لقد كانت آسية في ملفها الأسبوعي “لقاء الخميس” نموذجا لذلك، ثم تبعها صفحة “من القلب إلى القلب” بجريدة مغربية، حيث كثرت في هذه الأخيرة أسماء مشفرة كـ”الفتاة ع ط أو الشاب م ع..”، والكثير في رأي من هذه الحوارات “مفبركة” وعلى مقاس إيديولوجية أصحاب الجريدة أو الموقع الإلكتروني، كما أن بعض المجلات المغربية ذات التوجه الفرنكفوني، تنشر إعلانات مصحوبة بصور لشباب لهم طرق غريبة في حلاقة الشعر واللباس وهم في أوضاع معينة، مع أرقام هواتفهم لتواصل معهم قصد التعارف والصداقة “البريئة” طبعا، وقد تجد دعوة مرفوقة بالإعلان كـ”إنضم إلينا أو إلتحق بنا..”، وهذا العمل مجاني الغرض منه “الأجر والثواب” فقط، كما أن أحزابا معينة تدافع على جمعيات شاذة كـ”كيف كيف” وهي للمثليين، كما تنشر لهم مقالات واستجوابات “ملغومة”، وهناك من يوجه دعوات لمغنيين “شواذ مثليين” لحضور مهرجانات وطنية تمول من جيوب الشعب المغربي المقهور، فهذا غيظ من فيض وما خفي أعظم.

والآن يحق لنا أن نطرح عدة أسئلة كمغاربة متشبثين بهويتنا الأصيلة، من يقف وراء الشواذ في بلادنا ويمولهم؟ من المستفيد من إنشاء هذا لتيار وتقويته والدفاع عنه؟ هل سيصبح المثليون مهيكلون كما في أمريكا وأوروبا ويتحولون إلى لوبي ضاغط؟ من يضغط على المغرب لقبول هذا المسخ؟؟؟

لقد غدت حرية الفرد في الدول الغربية دينا جديدا، يبيح لمعتنقيه حرية التصرف في أجسادهم كما يشاؤون، حيث يمكن للفرد تأجيره أو بيعه جملة أو بالتقسيط، المهم لا يحق للغير التدخل، إن الحرية الشخصية أضحت وحشا يلتهم القيم، ولم يعد هنا حد لتمددها على حساب كل الأعراف والتقاليد. نعم الحرية شرط للإبداع والتقدم، وهي مطلب الشعوب الراغبة في التحرر والإعتاق من ربقة الاستبداد والعبودية، لكن هناك حدود كي لا نسقط في العبثية.

“أبا لمعطي أش ظهر ليك فهد قوم لوط”؟

“أولدي الله يخلينا فصباغتنا، أو يخلي الراجل راجل أو المرأة امرأة”.

[email protected]

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
15°
18°
الخميس
19°
الجمعة
19°
السبت
17°
أحد

حديث الصورة

صورة امرأة مغربية تقبل يد إيفانكا ترامب.. تغضب عددا من المغاربة!!

كاريكاتير

كاريكاتير.. بعد أن جردوها من احتشامها وحيائها