اليوم الذكرى 523 لسقوط غرناطة آخر قلاع الإسلام في الأندلس

02 يناير 2015 16:20
هوية بريس - متابعة الجمعة 02 يناير 2015 نشرت صفحة

هوية بريس - متابعة الجمعة 02 يناير 2015 نشرت صفحة

هوية بريس – إبراهيم الوزاني

الجمعة 02 يناير 2015

نشرت صفحة “‏Al-Ándalus || الأندلس” في “فيسبوك” بمناسبة الذكرى 523 لسقوط غرناط آخر قلاع الدولة الإسلامية في الأندلس، وهي “الذكرى الرسمية التي وقعت فيها معاهدة تسليم غرناطة آخر مدن الأندلس، أي يوم 2 من يناير 1492م؛

لكن سقوط غرناطة أو سقوط كامل الأندلس لم يكن مفاجئاً فقد قامت جيوش قشتالة بفرض حصارا حول غرناطة منذ ربيع 1491م بقوات قوامها 50000 مقاتل، وشيدوا مدينة لتمركزهم سموها “شنتافي”… قاوم المسلمون كثيرا وحاولوا فك الحصار، لكن الطريق التي تربط غرناطة بجبال البشرات والتي كانت المنفذ الوحيد للقليل من المؤن أصبحت مهددة بدخول فصل الشتاء…

فابتدأت انطلاقا من شهر أكتوبر 1491م محادثات التسليم سرا بين أبي عبد الله و”فرناندو” في معسكر “شانتافي” بوساطة من الوزيرين أبو القاسم المليخ ويوسف بن كماشة لإمكانية تسليم المدينة انطلاقا من مارس 1492م… لكن الملكين القشتاليين رجعا عن الاتفاق المبدئي، واشترطوا تسليم غرناطة أواخر شهر يناير 1492م؛ وبذلك تم صك المفاوضة في محرم 897هـ أواخر نونبر 1491م، بوثيقتها المشؤومة ذات 47 بندا، وفي نفس اليوم تم صك وثيقة سرية موازية تضمن امتيازات لأبو عبد الله وحاشيته وذويه بموجب احتفاظه بأراضيه في البشرات وعذرة، واحتفاظ والدته عائشة الحرة بملكياتها إلى جانب ضمان بعض التعويضات المادية لأفراد بني نصر…

اليوم الذكرى 523 لسقوط غرناطة آخر قلاع الإسلام في الأندلس

هنا (المكان في الصورة) سلّم الملك أبو عبد الله آخر الملوك النصريين مفاتيح غرناطة للملك فرناندو الثاني الكاثوليكي والملكة إيزابيلا الأولى، في 2 يناير 1492م… هنا، على ضفة نهر ريو جينيل الشمالية بضاحية المدينة، في هذا المبنى الموحدي الذي أنشأ سنة 1218م بعيد معركة العقاب ببضع سنين، كان هذا المبنى قبل السقوط مكانا للتعبد والاعتكاف، وبجواره دفن كثير من الزهاد المسلمين الذين استخدموه كمأوى للتضرع والانعزال… وحوِّل بعد السقوط إلى دير للقديسين “فابيان” و”سبستيان”!

لا تزال كتابة حفرت على الرخام لتأريخ لحظات التسليم، تشهد على أول قداس كاثوليكي للشكر على سقوط غرناطة آخر مدن الأندلس، مكتوب عليها: “هنا توقف الملك فرناندو على ضفة نهر ريو جينيل، في المكان الذي توجد عليه في أيامنا صومعة سان سبستيان، في هذا المكان بعينه حيث أن ملكا مسلما بصحبة فرسان من حاشيته…”.

ويشار إلى أن الإسبان في المقابل يحتفلون هذا اليوم رسميا في بلدية غرناطة بإسقاط حكم المسلمين في الأندلس، وهي الاحتفالات التي تقابلها احتجاجات من طرف المسلمين والرافضين لما قام به الإسبان من مجازر ومحاكم التفتيش في حق المسلمين.

آخر اﻷخبار

التعليق

حديث الصورة

كاريكاتير