من الذي يفرض على المغاربة التطبيع مع الإخلال بالحياء في الشارع العام؟!!

16 يوليو 2015 13:53
من الذي يفرض على المغاربة التطبيع مع الإخلال بالحياء في الشارع العام؟!!

من الذي يفرض على المغاربة التطبيع مع الإخلال بالحياء في الشارع العام؟!!

إبراهيم بَيدون

هوية بريس – الخميس 16 يوليوز 2015

لا نكاد ننتهي من ضجة أو حادثة تخص فتيات اختاروا استفزاز الشارع بألبستهم العارية، وعريهم الفاضح، أو حركاتهم وألفاظهم السوقية، حتى تظهر فضيحة جديدة موثقة بالصوت والصورة؛ فبعد حادثة فتاة اسويقة الرباط، جاء الدور على فتاتي إنزكان، ثم في هذه الأيام فتاة آسفي.. فمن يفرض على المغاربة التطبيع مع الإخلال بالحياء في الشارع العام؟!!

سأسرد أهم أسباب ذلك في نظري باختصار:

– انعدام التربية على قيم العفة والحياء والحشمة والستر.. ويقابل ذلك تشجيع على اللباس غير المحتشم منذ الصغر، تماشيا مع الموضة والجديد.. والتميز على الأقران.

– ضعف الوازع الديني والعلم الشرعي، حتى أن الكثير من الأسر المغربية تجهل أكثر أحكام لباس المرأة أو شروط ستر العورة عموما، مع جهل بحكم وجوب الحجاب عند آخرين..

– التعليم المختلط والمنسلخ من قيم التربوية.. بل منظومته المتكاملة تشجع على التبرج والسفور..

– التساهل الأمني في تطبيق القانون المجرم للتصرفات المخلة بالحياء العام.. واستغلال الكثيرات لدعوى تطور اللباس، وعدم وجود شروط محددة للإخلال بالحياء العام، والتمسك بالحرية المطلقة في الملبس تماشيا مع القوانين الغربية..

– التطبيع مع العري الكامل في الشواطئ والمسابح.. فاستباحة تعري النساء بشكل فاضح في أماكن السباحة، يجعل الأمر عاديا عند الكثيرات وهن في غير تلك الأمكنة..

– القنوات الوطنية وعلى رأسها “دوزيم” المروجة للسلوكيات المنحرفة التي تتعدى العري والسفور إلى إشاعة الفاحشة والرذيلة.. من زنا ودعارة وعلاقات محرمة وخيانة زوجية..

– ترسانة إعلامية مكونة من الصحافة المكتوبة (جرائد ومجلات)، ومن إذاعات خاصة، ومواقع إخبارية.. أخذت على عاتقها مشروع علمنة القيم وفرض المنظومة الغربية.. بإشاعة مفهوم الحريات الفردية في أمسخ أشكاله وصوره.. وفي المقابل محاربة المتدينين والتزهيد في التدين، وجعله مرتبطا بالفكر المتطرف والتشدد لإخافة المجتمع..

– كتاب وصحفيون وإعلاميون وجمعيات حقوقية؛ يشجعون على تبني المنظومة العلمانية التي تجعل الحرية الفردية التي منها حرية الملبس مثل ما عند الغرب، واعتبار فرض شروط للحياء العام رجعية وتصرفات تدخل في مشروع “أسلمة المجتمع” و”الإسلام السياسي”، الذي أخذوا على عاتقهم مواجهته ومحاربته..

وبالرغم من كل الأسباب التي ذكرت وغيرها، فإن المجتمع المغربي في عمومه لا يزال محافظا وغير قابل للتعايش مع العري الفاضح في الفضاءات العامة..

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M