إذا جاز التوقف في الحكم على ابن عربي فكلامه في الفصوص مناقض للتوحيد

03 أغسطس 2015 22:04
إذا جاز التوقف في الحكم على ابن عربي فكلامه في الفصوص مناقض للتوحيد

إذا جاز التوقف في الحكم على ابن عربي فكلامه في الفصوص مناقض للتوحيد

هوية بريس – د. البشير عصام

الإثنين 03 غشت 2015

محيي الدين ابن عربي الحاتمي كان شاعرا وفقيها ظاهريا، وله كلام لا بأس به على طريقة الصوفية في “الفتوحات المكية”. ثم له بعد ذلك في “فصوص الحكمكلام صريح في وحدة الوجود التي هي عقيدة كفرية مناقضة للإسلام أشد ما تكون المناقضة.

ونقد ابن عربي وتضليله وتكفيره ليس خاصا بالسلفيين ولا بابن تيمية، كما قد يظنه بعض المتسرعين، بل قد كفره خلق من علماء الأشاعرة ومن محسني الظن بالتصوف، جمع أسماء جماعة منهم البرهان البقاعي في كتابه تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي”. بل الحق أن ابن تيمية كان معه منصفا إلى الغاية، وعامله بما لم يعامله به كثير من العلماء الآخرين.

وإذا صح التوقف في حكم الرجل، للجهل بما ختم له به، فإنه لا يصح التوقف في حكم كلامه الوارد في الفصوص، فإنه لا يجتمع مع التوحيد الذي جاء به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، إلا كاجتماع الماء والنار، والضب والنون!

وإذا جاز التأول لكلامه الصريح، لم يبق في الدنيا كفر لا يصح التأول فيه أبدا!!

وهنا نكتة لا بد من التنبيه عليها، وهي أن الذين أحسنوا الظن بابن عربي والتمسوا المخارج لكلامه (كالسيوطي في “تنبيه الغبي إلى تبرئة ابن عربي“) نصوا على أن كلامه لا يصلح لعامة الناس وأن ضرره عليهم عظيم (قال السيوطي: والقول الفيصل في ابن العربي اعتقاد ولايته وتحريم النظر في كتبه!!). فهم -على عدم صواب منهجهم هذا- أحسن حالا ممن يثني عليه ويزين حاله أمام من لا علم له بأصول دينه ولا فروعه.

والله الهادي.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M