الرد الكافي على من حاول منع عمر عبد الكافي

25 نوفمبر 2018 10:54
فيديو.. من الرباط د. عمر عبد الكافي يشيد بعلماء المغرب وأمنه وكرم أهله

نبيل جزنائي – هوية بريس

قامت إحدى الجمعيات الرباطية باستضافة الداعية المصري الدكتور عمر عبد الكافي، من أجل إلقاء محاضرتين يومي السبت والأحد، الأولى بعنوان “عفو المقتدر وعزة المفتقر”، والثانية بعنوان “عز الربوبية وذل العبودية”، وذلك بمسرح محمد الخامس في الرباط.

وظاهر من خلال عنوان المحاضرتين، وكذا من خلال ما يعرف عن الدكتور عمر عبد الكافي، أن الكلام سيتمحور حول الإيمانيات، وسيتناول ما يرقق القلوب ويلين الأفئدة.
وأُعلِن أن مداخيل هاتين المحاضرتين ستخصص لفائدة بعض الأعمال الخيرية التي تشرف عليها الجمعية.

القروض.. التأمين.. البنوك الربوية .. هل توجد بنوك إسلامية بالمغرب؟ - ملفات وآراء

وفي خضم هذا السعي الطيب الزكي، الذي غشيه الكرم والجود، وحفته الخيرات والبركات، أبت فئة إلا التشويش على هذه الاستضافة، فدعت إلى منعها زاعمة أن الرجل ممن يبث خطابات التطرف والكراهية!

وهذا لعمري فرية دون مرية، ففضيلة الدكتور معروف في مشارق الأرض ومغاربها، ودروسه ومحاضراته في المتناول، كلها شعارها التوسط والاعتدال، ودثارها اللين والحكمة.
وهو حاصل على شهادات عديدة وصاحب تجربة دعوية مديدة، ويكفيه فخرا وتزكية أنه تتلمذ على عالمين فاضلين معروفين بوسطيتهما، وهما الشيخ متولي الشعراوي والشيخ محمد الغزالي، رحمهما الله تعالى.

بل الرجل حضر وحاضر أكثر من مرة في اللقاء السنوي الشهير الذي يجتمع فيه المسلمون في أبريل من كل عام بمدينة لوبورجي Le Bourget في ضواحي باريس، ومعروف أن فرنسا حريصة على منع كل من يبث خطابات الكراهية، وصارمة في هذا الشأن أيما صرامة، ولها قوانين زجرية شديدة، ولا تسمح ولا ترخص إلا لمن تنتقيه بالمنقاش، فكيف يغيب عنها هذا الأمر وتتفطن إليه هذه الفئة ؟!

إن هؤلاء الداعين إلى منع الدكتور عمر عبد الكافي ما فتؤوا يدندنون حول منع الوصاية الفكرية، وصدعوا رؤوس الناس بترك المغاربة أحرارا دون رقابة، فما بالهم اليوم يفرضون هذه الوصاية ويدعون إلى هذه الرقابة؟ مالهم، كيف يحكمون؟

وقد حل ضيفا بدعوة كريمة من جمعية تشرف عليها نساء فاضلات ومثقفات، رائدات في مجال الدعوة والعمل الخيري، فلسن بحاجة إلى من يملي عليهن من يستضفنه ومن لا يستضفنه!

ومما ادعاه هؤلاء أن الدكتور عمر عبد الكافي ينشر الأساطير والخرافات، وهذا كلام في غاية الغرابة! فها هي كلماته منشورة ومنثورة، والناس تتابعها بشغف، والمستفيدون منها لا يحصون كثرة.

نعم، قد يرد في كلامه من الآثار ما قد يناقش سنده، شأنه كشأن سائر الدعاة، ولا أحد زعم أنه شخص معصوم، فكل يؤخذ من كلامه ويرد كما قال إمامنا مالك رحمه الله تعالى، ولكن عموما وغالبا فالرجل ينطلق من أصول أهل السنة ومصادره من كتبهم المعتبرة، وإذا جاء في كلامه ما لم يثبت فإن أهل العلم المتخصصين هم المخول لهم مناقشته بعلم وحلم وأدب.

ألا فاتركوا الناس الراغبين في نسائم الإيمان يستمعون إلى من يرتاحون إليه، طالما أنه ليس من دعاة الضلالات الذين حُذر منهم، ولو كان كذلك لسبقكم أهل العلم إلى منعه كما فعل بغيره لو كنتم تذكرون.
ولا أحد فرض على الناس الحضور قسرا، وهونوا على أنفسكم، فلو رأوا فيه ما زعمتم فسيلفظونه لفظا وسيمجونه مجا.

وها قد مرت المحاضرة الأولى، وقد امتلأت القاعة بأكملها، وامتلأت معها قلوب الناس بالإيمان والسكينة، وسادت مشاعر الرحمة والمودة، ولا عزاء لكل مناع للخير معتد أثيم.

وختاما، أقول لهؤلاء الساعين لمنع مثل هذه اللقاءات: بما أنكم حريصون كل الحرص على تجنب الأحقاد، فنحن كذلك حريصون عليكم للتخلص منها، فنرجو أن تحضروا لمثل هذه المحاضرات، لعل الله تعالى يشفيكم من أمراض القلوب ويزكيكم من علل النفوس.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M