تفاصيل اغتيال الموساد للعالم الثالث في منظومة صواريخ سوريا

06 أغسطس 2018 21:15

هوية بريس – متابعات

كشفت صحيفة معاريف معلومات جديدة عن تفاصيل الانفجار الذي شهدته العاصمة السورية دمشق في الساعات الأخيرة، وأسفر عن اغتيال أحد العلماء السوريين المرتبطين بالمشروع الصاروخي السوري.

وقال الخبير العسكري الإسرائيلي ألون بن دافيد في مقابلة نشرتها مع مجلة “معاريف” وترجمتها “عربي21” إن “العالم السوري هو د.عزيز إسبر الذي قدم مساعدات كبيرة للإيرانيين لتطوير قدراتهم الصاروخية، وبالتالي فإن من يستطيع اغتيال عالم كهذا في قلب سوريا، يستطيع الوصول لكل من يريدهم ويستهدفهم”.

وأضاف أن “انفجارا كبيرا هز مدينة مصياف في سوريا أدت لمقتل ذلك العالم، الذي يعتبر الرجل الثالث في البنية العسكرية الصناعية السورية، والرجل الأكبر في الاستهداف من ناحية النظام السوري، نظرا لدوره الكبير في تطوير المشاريع الصاروخية للجيش السوري، كما قدم مساعدات كبيرة للجيش الإيراني لتأسيس بنية تحتية لصناعة صواريخ دقيقة على أراضي سوريا ولبنان، وقدم لهم خارطة بالأماكن المناسبة والقدرات الملائمة لتأسيس هذه البنى الصاروخية والتسليحية في الأراضي السورية”.

وأشار إلى أن “الجيش الإسرائيلي قام يوم أمس بمهاجمة مركز الأبحاث الذي يعمل فيه هذا العالم، وقبل أسبوعين هاجم ذات المعمل الذي يعمل فيه في محاولة لإحباط نقل قدرات صاروخية كانت في طريقها إلى لبنان، ما جعل هذا العالم مصدر قلق جدي لإسرائيل”.

وشرح بن دافيد عملية الاغتيال بالقول إنه “في الليلة الماضية تم تفجير عبوة ناسفة في سيارة العالم إسبر، ما أدى لقتله على الفور مع سائقه، حين كانا في طريق عودتهما إلى بيته، ولا أعتقد أن أحدا في إسرائيل قد ذرف دمعة على مقتله”.

وأوضح بن دافيد أن “المسؤولين عن اغتيال هذا العالم في عمق سوريا بات بإمكانهم الوصول للمزيد من الشخصيات الأكثر خطورة داخل حدودها، مع أن هذه العملية لا تشبه اغتيال المهندس محمد الزواري في تونس أو المهندس خالد البطش في ماليزيا، وهما من العقول العلمية المدبرة في حماس، لأن اغتيال إسبار يتطلب تجنيد عملاء وتشغيلهم داخل سوريا، وهي الدولة المعادية، وهذا أمر ليس بالبسيط أو الهين، لأن من ينجح باغتيال عالم بهذا الوزن في قلب أعماق سوريا، يستطيع الوصول لمن هم أخطر منه، ربما يشكل استهدافهم أمرا مهما لنا”.

وقال بن دافيد إن “عمليات الاغتيال من هذا النوع تعمل على عرقلة خطوات أولئك العاملين ضد إسرائيل، وحتى من ينجو من محاولات الاغتيال، فإنه لا يعود لسيرته الأولى من الحياة اليومية، ومزاولة مهامه التقليدية، بل تعمل هذه العمليات على تبريد الحماس وتراجع الدافعية لديهم للعمل ضد إسرائيل”.

وأكد أن “أحد أهداف عمليات التصفية إرسال رسائل للطرف الآخر مفادها زيادة مشاعر الخوف والملاحقة، ما يجعل ذلك الطرف المستهدف يستثمر قدراته الشخصية وإمكانياته لتوفير الحماية لنفسه، والدفاع عنها، وبالتالي يكون أقل انشغالا في القيام بمهام مهاجمتنا واستهدافنا”.

وذكر بن دافيد أن “عملية اغتيال محمود المبحوح في إمارة دبي أعقبها حالة من الهدوء في الأنشطة الموجهة ضد إسرائيل، رغم أنها كشفت الكثير من طرق العمل التي تستخدمها أجهزة المخابرات الإسرائيلية، ومنها اللجوء لاستخدام جوازات سفر مزورة، تساعد على سهولة التحرك للإسرائيليين المنخرطين بتنفيذ هذه المهام”.

وختم بالقول إن “تلك الطريقة في الاغتيالات قد تورط إسرائيل مع الدول التي تعود إليها هذه الجوازات، مما يتطلب القيام بعملية توأمة للعمليات الأمنية السرية، بحيث تصعب مهمة ربط هذه الاغتيالات بإسرائيل”.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M