جدد صلاتك

01 مارس 2021 10:10

هوية بريس – ماهر جعوان

فلنصلي من جديد صلاة لأهميتها وعظم شأنها فرضت في السماء وليس في الأرض.

ومن جلالها أعرج بالنبي للسماء ليأخذ تكليفها من الله تعالى مباشرة وليس عن طريق الوحي كسائر الفرائض.

ومن عظم أجرها وثوابها أنها خمس في العمل وخمسون في الأجر.

وهي العبادة الشاملة فيها تؤدى عبادات عدة من طهارة ظاهرة وباطنه وشهادة التوحيد وصيام وزكاة الروح واستقبال الكعبة روح الحج.

هي عماد الدين من أقامها فقد أقام الدين ومن هدمها فقد هدم الدين.

هي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله، وهكذا ترتب أولويات الحياة وتحدد الغايات فهي معيار الفلاح أو الخسران.

هي آخر وصية للحبيب المحبوب  (الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم).

هى معراج المؤمن فتحلق الروح في الملكوت الأعلى تناجي ربها بعيدا عن شواغل الأرض.

نظام الكون يدور في أفلاكها مع كل أذان يرفع يبلغ جنبات الأرض جميعا.

فلا عجب إذا من استعداد الجسد وتهيئة النفس والروح والقلب لأدائها على وجهها

بإسباغ الوضوء على المكارة وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذالكم الرباط والقلب معلق كالقناديل في المساجد يشع نورا وضياءا للسالكين ليستظل في ظل عرش الرحمن الرحيم.

تسير إليها بسكينة ووقار دون هرولة ولا تأخير ولا تباطؤ من غير زحام ولا تشاحن في صفوف السابقين نسلك وفي أول الركب نسير وخلف الإمام نلبي النداء تغشانا الرحمة وتحفنا الملائكة وتتنزل علينا السكينة ويذكرنا الله فيمن عنده مجلس بمجلس وذكر بذكر ويكفيك أن الذاكر هو الله جل في علاه.

ترفع الدرجات وتجلب الحسنات وتغفر الآثام وتحط الخطايا وتثقل الميزان.

بتكبيرة الإحرام نضع الدنيا خلف الظهور، ونخرج ما سوى الله من القلوب، وتكون الكعبة أمامنا وبين أعيننا كأننا نراها رأي العين، والصراط تحت أقدامنا، والجنة عن أيماننا، والنار عن شمائلنا، وملك الموت من ورائنا، كأنها صلاة مودع، بين الخوف والرجاء نقوم، نكبر بتحقيق، ونقرأ بترتيل، ونركع بتواضع، ونسجد بخشوع، ونغلفها بالإخلاص، ونتهم أنفسنا بالتقصير وندعو الله بالغفران ثم لا ندري: أقبلت منا أم لا؟

الصلاة عبادة ونظام وقدوة وإتباع وراحة وسكينة واطمئنان ومعية ومسئولية وجماعة وأمير وطاعة، الصلاة منهج حياة.

قال تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ فَإِذَا صَلَّيْتُم الفَجْرَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ فَإِذَا صَلَّيْتُم الظُّهْرَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ فَإِذَا صَلَّيْتُم العَصْرَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ فَإِذَا صَلَّيْتُم المَغْرِبَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ فَإِذَا صَلّيْتُم العِشَاءَ غَسَلَتْهَا ُثُمَّ تَنَامُونَ فَلا يُكْتَب عَلَيْكُمْ حَتَّى تَسْتَيْقِظُوا” (صحيح الترغيب)

ويقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (من سره أن يلقى الله تعالى غدا مسلما; فليحافظ على هذه الصلوات الخمس، حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد; إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ورفعه بها درجة، وحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف)  مسلم

 

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
21°
19°
الجمعة
20°
السبت
21°
أحد
20°
الإثنين

كاريكاتير

كاريكاتير.. ضياع الوقت بسبب مواقع التواصل الاجتناعي!!

حديث الصورة