حاتم سلامة يكتب عن: المرأة في حكم طالبان ومذيعة الجزيرة الوقحة!

20 أغسطس 2021 21:43

هوية بريس – حاتم إبراهيم سلامة

أكثر شئ يغيظني هو محاولات التجهيل والتعمية في عصر التكنولوجيا والفضائيات والانترنت ومواقع التواصل الإجتماعي، التي تعرض الحقائق والوقائع، ومع ذلك تجد هناك من يقفون أمامها ويصرون على الكذب والخداع والتعمية والزيف والتجهيل..


المذيعة الجزائريةالرائعة حسينة أوشان الذي كان يبهرني أداؤها في قناة الجزيرة، صارت تبهرني كل يوم بوقاحتها وأفكارها المنحرفة، وعدائها للهوية الدينية، وولائها للعدو الإسرائيلي.

عرضت مؤخرا مقطعا على صفحتها في تويتر للمخرجة الأفغانية صحرا كريمي تقول فيه:” إن طالبان دخلت ‎كابول والنساء يركضن للنجاة بحياتهن.. اليوم هو آخر يوم تغادر فيه النساء منازلهن ويمكنهن إظهار شعرهن ووجوههن في الأماكن العامة في ‎أفغانستان”.

ولعل هذا الكلام قد عرض المرأة لسخرية المعلقين، والتي كان منها:” عليك بقبول احتلال بلادك وتأييده والحفاوة به من أجل إظهار شعر رأسك وتبرجك.

ليستمر الاحتلال يقهر وطنك ويدهس كرامته من أجل انحلالك وتحللك من أمر إلهي قبل أن يكون أمرا طالبانيا”.

تقول المخرجة هذا الكلام، حتى تُصور للعالم أن المرأة الأفغانية المسلمة خلعت الحجاب، وأن حريتها قد ماتت يوم دخول طالبان، وتستجدي العالم كله أن يدرك محنة المرأة الأفغانية، بينما الصور واللقطات توافينا تباعا من عهد الإحتلال بما يفسد هذا الخرف والتزييف، صور للنساء الأفغانيات يخضعن للتفتيش أمام جنود الإحتلال الأمريكي، ولم يخلعن الحجاب، ولم يسخطن عليه أو يمزقنه، ولم يدرن في الشوارع متبرجات حاسرات الرأس يبدين زينتهن، كما تدعي المخرجة صحرا، وكما تريد تسجيله حسينة بنت أوشان.

حركة طالبان.. كيف بدأت وكيف نشأت؟!

هل تعلم أن نشأتها وقيامها مرتبط بقضية المرأة وحقوقها وحمايتها؟

كيف ذلك؟

‏‎لقد كان أول يوم لظهور حركة طالبان قبل دخولها في حرب مع الاتحاد السوفيتي حيث قامت مجموعة من الشباب الأفغاني باغتصاب فتاة فقام الملا عمر ومعه مجموعه صغيره من الطلاب، بأسر مرتكبي الجريمه وتم إعدامهم في مكان عام، فالتف الناس حوله ومن يومها كثرت الحركة وتضخمت.. لتكون حقوق المرأة والإنتصار لها، هو الإيذان بانطلاق هذا المارد الذي سيكون له شأن مذكور.

أنا معك أن حجاب المرأة الأفغانية متميز ومخصص عن غيره من حجاب النساء في العالم الإسلامي، إنه يغطي كل جسد المرأة، ولا يسمح بأي بصيص من زينة النساء .. ولعله مع هذه المبالغة يكون أقرب في حقيقته للمراد الإسلامي من الحشمة والوقار.

ولكن بعيدا بعيدا عن التحليل والتبرير ، هناك شيء مهم يجب إدراكه، فليست طالبان هي من فرضت هذا الحجاب بصورته الموجودة والمعروفة، وإنما هو طبيعة المرأة الأفغانية المسلمة، ولكل مجتمع تقاليده وعاداته التي تكيفت مع الشرع بصورة خاصة؛ فحجاب المرأة في مصر معروف ومتداول وهو يختلف عن حجاب المرأة الإيرانية، والسورية والفلسطينية والأفغانية، الطبائع والعادات المجتمعية هي التي تحكمت في شكله، لكن المهم أنه في النهاية حجاب..

وحجاب الأفغانيات ليس لطالبان ذنب فيه؛ فحينما فرضنه على الناس لم يحددنه بالشكل والصورة، وإنما خرج ما هو متعارف عليه مجتمعيا.

20 عاما يا صحرا من الحرب الأمريكية ولم يتغير حال ‎المرأة الأفغانية، سوى قلة قليه في ‎كابل، والفقر والبؤس شمل الجميع رجالا ونساء.

وأنت تريدين إستمرار الحرب الأمريكية ضد بلادك من أجل ملابس النساء وظهور شعورهن!!

‏‎إنك وأمثالك لا تعرفون من الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، سوى تعرية شعور و أفخاذ النساء. فعليك الشقاء والعار.

دعوني أقول لكم:

إن الخطر الحقيقي ليس من تشدد طالبان، أو كبتها للحريات، لكن الخطر الحقيقي من إعلام متوحش، يريد أن يشوه الحقيقة بالزيف والزور، وينقل لنا ما نظنه مأساة يعاني منها الأفغان وعلى رأسهم المرأة.

المأساة الحقيقية، في جمهور جاهل، لا يدري شيئا عن حقيقة شعب مسلم، ماذا يراد له؟ وكيف يدبر من أجله، ليظل الجميع فريسة إعلام مغرض بغيض حقود؟

آخر اﻷخبار
1 comments
  1. تحية لطالبان، والحجاب حجاب شرعي وحقيقي، وليس في طالبان تشدد، ولكن في خصومها انحلال وتفلت. اللهم انصر طالبان ومكن لها في الأرض.

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
23°
22°
أحد
22°
الإثنين
23°
الثلاثاء
23°
الأربعاء

كاريكاتير

كاريكاتير.. ادريس غانا غاي يسدد بضربة قوية

حديث الصورة

128M512M