د.رشيد بنكيران: علمانية قوم شعيب وعلمانية المعاصرين

10 يناير 2022 16:29
د.بنكيران يكتب: حادثة "فقيه بادية طنجة".. مقرئ القرآن وتهمة الاغتصاب

هوية بريس – د.رشيد بنكيران

((قَالُوا۟ یَـٰشُعَیۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَاۤ أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِیۤ أَمۡوَ ٰ⁠لِنَا مَا نَشَـٰۤؤُا۟ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلۡحَلِیمُ ٱلرَّشِیدُ 87)).
استنكر قوم شعيب أن تكون للصلاة -أي لشرع الله- حق في أن تتدخل في المفاهيم والتصورات والممارسات والمعاملات.
فهم أذنوا بصلاة لا تأمر ولا تنهى ولا تسائل مكونات المجتمع،
ولكن لما أصبحت صلاة شعيب تتدخل في مكونات المجتمع وتريد تأطيره بشرع الله استنكروا ذلك ورفضوه.
ما أذن به قوم شعيب في أول الأمر هي العلمانية في أوضح صورها:
لك أن تصلي وتعبد الله كما تشاء في خاصة نفسك،
لكن لا يحق لصلاتك أو لشرع الله أن يحدد المفاهيم (حلال، حرام) ويتدخل في التصرفات (يجوز، لا يجوز) في المجتمع.
فدعوة العلمانية المعاصرة لا تختلف عن دعوة قوم شعيب، فعلمانية قوم شعيب وعلمانية هؤلاء المعاصرين سواء، بل قد تزيد عند المعاصرين في شدة المنكر وقوة الاعتراض على شرع الله.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M