مجددا “هسبريس” تثير سخط المغاربة بجعلها التدين ضد الحياة

02 يناير 2021 17:52

هوية بريس – عابد عبد المنعم

أثارت مادة إعلامية نشرتها الجريدة الإلكترونية “هسبريس” حالة من السخط لدى النشطاء والمتابعين في مواقع التواصل الاجتماعي.

المادة التي عنونها الموقع المثير للجدل بـ”تقرير يرصد تراجع حالة التديّن وتزايد إقبال الشباب المغربي على الحياة”، واختار لها صورة لمسجد ومحجبات متوجهات للصلاة، قابل فيها بين التدين والإقبال على الحياة، وكأن التدين يحول دون استمتاع المسلم والمسلمة بما أحل الله، وما لذ وطاب من الحياة الدنيا.

وهو التلبيس الذي رفضه النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي فجاءت تعليقاتهم كالآتي:

-قراءة في العنوان  والصورة التي نشرتهما هسبريس: عندنا إذن معادلتان متناقضتان: التدين والإقبال على الحياة. في الصورة: مسجد وفتيات محجبات يقصدن المسجد. إذن المسجد والحجاب يُمثل التدين والتشدد والرهبانية والنفور من المجتمع والحياة، التدين يُمثل العزلة ولبس الخشن من اللباس والكآبة والحزن والعبوس… بينما غيرهم من الشباب مقبلون على الحياة بكل صنوفها.

طبعا هذا ما تريد هسبريس ترسيخه في عقول القراء، بينما الحقيقة شيء آخر.

الحقيقة أن التدين هو الإقبال على الحياة، التدين هو السعادة، هو الإقبال على الطيبات من كل أنواعها واجتناب الخبائث من كل أصنافها، التدين هو إسعاد الآخر والوقوف بجانبه، التدين هو فعل الخير، التدين هو السفر والتأمل والتدبر فيما خلقه الله، التدين هو أكل ما لذ وطاب مما أحله الله، التدين هو الحياة يا هسبريس.

-هؤلاء يريدون أن يمرروا الرسائل التالية وترسيخها في العقول بشكل غير مباشر:

– التدين معناه الابتعاد عن الحياة.

– ربط صورة المسجد بصورة البؤس والتعاسة.

– قولهم “تراجع” و “تزايد” معناه عندهم أن الناس جربوا التدين فتركوه وأقبلوا على الحياة السعيدة.

كل هذا كذب وبهتان فمن ذاق التدين عرف ومن عرف اغترف..

إن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق الحياة “الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم” وهو الذي خلق السعادة فاختار لنا هذا الدين لنسعد في الدنيا والآخرة.. قال تعالى: “من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة” ..وقال ربي: “استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم”.

الحياة الطيبة السعيدة في الإيمان والعمل الصالح والاستجابة لله وللرسول.

إياكم أن تنخدعوا بمثل هذه العناوين المضللة التي تمرر رسائل تحت الطاولة .

-نعم كلام الجريدة صحيح.. فهي تقصد بالحياة …حياة المجون والانحلال والانغماس في الشهوات والملذات المحرمة وذلك يتعارض مع الدين الذي يدعوا إلى الحياة الطيبة القائمة على الاستقامة والتقوى والعمل الصالح الذي يجعل صاحبه يعيش السعادة الحقة والفلاح في الآخرة.

ما تقوله الجريدة فيه شيء من الحقيقة وإن كان أصلهم الكذب والبهتان.. والواقع يشهد بذلك..اهـ

المثير في ما نشرته “هسبريس” هو أنها نقلت المادة عن “المركز المغربي للدراسات والأبحاث” المقرب من حركة التوحيد والإصلاح، والذي تتجه خلاصات أبحاثه في الغالب إلى تثمين التدين وإبراز إيجابياته، عكس ما سعت هسبريس بمكر وتلبيس لتمريره للمتابعين.

آخر اﻷخبار
2 تعليقان
  1. لقد أصبح مكر هيسبريس واضحا بينا، إنها جريدة تميل إلى نشر الانحلال و التطبيع مع المنكر و تمكين الملحدين كعصيد و غيره من نشر آرائهم، كما يلاحظ شروعها في تلميع صورة اليهود في الأشهر الأخيرة
    قررت مقاطعتها من الآن إن شاء الله

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
17°
19°
الخميس
21°
الجمعة
20°
السبت
20°
أحد

كاريكاتير

كاريكاتير.. ضياع الوقت بسبب مواقع التواصل الاجتناعي!!

حديث الصورة