ميدوسا والضحايا.. وثقافة القطيع!

30 أغسطس 2022 01:15

هوية بريس – مُحمَّد عَمَّار

في البداية كُل الاحترام لمن ظُلِموا ومرُّوا بتجارب قاسية دمرتهم نفسيًا، وكل من كان ضحيةً لأي اعتــ.داءٍ خارجيّ.

أما بعد…

المشاركة في هذا التريند تحت مُسمى “العاطفة والضحيّة”، والدفاع بقوّة عنه حتى صار يتشاركه الجميع= هذا جهلٌ وتسرُّعٌ وعدم تكلفة النفس بالتفكيرِ ولو قليلًا.

ولهذا عدَّةُ أمورٍ شائكة:

– أولًا استخدامك وتشبهك بقصصٍ لا تتآلف مع دينِ الإسلام للتعبير عن حادثةٍ أصابتك سترها الله عنك فتفضِح نفسك ظنًّا أن ذلك تظاهرٌ بالقوة وعدم الخوف من نشر الحقيقة= ذلك عدم حياء، وهو الضّعف بحد ذاته.

تخيّل أن يرزقك الله بعقلٍ وتكون مُسلمًا موحدًا بالله، وتذهبُ لتقليد اعتقادٍ ليس له صِلة بديانتك كمن لديهم إلهٌ غير إلهنا يغتـ.صب النساء؟

أنَّ هناك من يقلِّدون ذلك تعاطفًا مع الحالة، رغم أن هناك ألفُ سبيلٍ غير ذلك للتعاطف؟

هذا حرامٌ صريح، ولا يجوز، وهناك عدَّة أسباب؛

– أولها أن القصة كما ذكرنا عن إلهٍ غير الله يظهر بصورة المُعتـ.دي، وامرأة من قصة خيالية قيل فيها ما قيل، والمصيبة هو التشبُّه بحادثتها كونها كانت ضحيّة، وهذا ما يسمى بالتقليد الأعمى.

وقد قال نبينا ‏ﷺ: ‎مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ ‏مِنْهُمْ. [‎رواه أحمد وصححه الألباني].

– ما يحدث من عدم التستّر (إذا كان بالجسد أو البلاء)

لا ضير من مشاركة الحديث عما أصابنا للأقرباء والأصدقاء، ما لم يكن ذلك سخطًا بالله؛ فهو جائز.

• أما مشاركة جزء من جسدك أمام عامَّةِ الناس، والإجهار بفضح ما ستره الله فهو غير جائز.

• مشاركة صورة هذا الرمز أو رسمه، كوشمٍ أو غيره فهو غير جائز كذلك.

وهُنا نسأل السؤال المهم؛ ما الفائدة العائدة علينا بعد ذلك؟

هل المشاركة في “التريند” هي الحل؟

هل إظهار ما سُتر عنا فعلًا اعتراف بالقوة؟

هل بالفعل وجدت الراحة بعد أن علِم الجميع أنه تم الاعتـ.داء عليك؟

أتعلم الفرق حقًا بين القوة والضعف؟ أو الفضيحة والستر؟

النتائج:
– تقليد أعمى للغرب وما يُسمى “ثقافة القطيع”..

– نشر السلبيات والأذى في نفوس الآخرين..

– التعاطف باسم تريند “الضّحيّة” كنوع من الاعترافات.

– إخبار العالم أننا تعرضنا لاعتـ.داء، لنسمع “نحن آسفون على ذلك”.

– إذا نظرنا بعقلنا قليلًا سنجدُ أن هذا كله مجرد تقليد، تقليد، تقليد، وأن هذا سبب تخلف المجتمع الذي نعيش فيه!

نحنُ مسلمون موحدون بالله لا نأخذ رمزًا كهذا للتعبير عما نمُرُّ به، وأرى أن هذا ضعفُ إيمانٍ بالله للأسف..

أختم حديثي بنصيحة: “أرجوك استخدم عقلك ولو قليلًا، وفكّر قبل المشاركة في درب أي قطيعٍ يركُض حتى لا تجدَ نفسك ضالًا!”

عذرًا، لكن هذه المرة غير مُتَّفِق..

والسَّلام.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M