لردع اندفاع ترامب.. دولتان تناقشان نشر قوات في غرينلاند

هوية بريس – متابعات
كشفت وكالة بلومبيرغ، الأحد، أن عدداً من الدول الأوروبية، تقودها المملكة المتحدة وألمانيا، دخلت في مشاورات بشأن تعزيز الوجود العسكري لحلف شمال الأطلسي في جزيرة غرينلاند، في خطوة تهدف إلى تأكيد التزام أوروبا بأمن القطب الشمالي، واحتواء التصريحات الأميركية المتصاعدة حول السيطرة على الجزيرة.
مشاورات أوروبية لتعزيز الحضور العسكري
وأفادت الوكالة بأن النقاشات الجارية تتركز حول إظهار جدية القارة الأوروبية في حماية القطب الشمالي، خصوصاً في ظل حساسية غرينلاند، التابعة لـالدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي.
ووفق مصادر مطلعة، تعتزم برلين اقتراح إنشاء بعثة مشتركة تابعة لحلف شمال الأطلسي في المنطقة، بينما دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الحلفاء، في اتصالات منفصلة، إلى تعزيز الترتيبات الأمنية في أقصى شمال أوروبا.
اتصالات مع باريس وبرلين
وفي السياق ذاته، أجرى ستارمر مشاورات مع قادة أوروبيين بارزين، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، لبحث التطورات المرتبطة بغرينلاند وانعكاساتها على التوازنات الأمنية داخل الحلف.
موقف الناتو: حوارات بناءة دون تصعيد
من جانبه، أكد القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكيفيتش، أن الدول الأعضاء تجري “مناقشات بناءة” حول غرينلاند داخل مجلس شمال الأطلسي في بروكسل، مشيراً إلى أن الحوار ما يزال في إطاره المؤسساتي.
ورفض غرينكيفيتش الخوض في الأبعاد السياسية للملف، مكتفياً بالتأكيد على أن التنسيق بين الحلفاء مستمر لإيجاد مقاربات مشتركة.
القطب الشمالي… أهمية استراتيجية متزايدة
وأوضح المسؤول العسكري الأميركي أنه رغم غياب “تهديد مباشر” للناتو، فإن القطب الشمالي يكتسي أهمية استراتيجية متنامية، خاصة مع تراجع الجليد واتساع نطاق الوصول البحري.
وأضاف أن التحركات المشتركة لكل من روسيا والصين في المنطقة تعزز من حساسية الملف، وتجعل من القطب الشمالي ساحة تنافس جيوسياسي متصاعد.
تحذير دنماركي وتصريحات ترامب
وكانت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن قد حذرت سابقاً من أن أي هجوم أميركي على دولة عضو في الحلف سيقوض نظام الأمن الجماعي القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
في المقابل، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن بلاده ستحقق هدفها بشأن غرينلاند “باللين أو بالشدة”، ما زاد من حدة التوتر داخل الأوساط الأوروبية.



