ملف التقاعد.. CNSS يكشف أرقامه أمام لجنة الإصلاح

هوية بريس – متابعات
قدّم مسؤولو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عرضًا تقنيًا مفصلًا أمام اللجنة التقنية المنبثقة عن اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد، خلال اجتماع احتضنه مقر الصندوق يوم الخميس 16 يناير 2026 واستغرق نحو ثلاث ساعات، وذلك في إطار مرحلة التشخيص التي تسبق بلورة تصور حكومي شامل لإصلاح منظومة التقاعد.
مؤشرات مالية وتنظيمية تحت المجهر
وتضمّن العرض معطيات دقيقة حول وضعية الصندوق، شملت تطور المداخيل وعدد المنخرطين، وآليات معالجة الملفات، ومسار المساهمات والنفقات، إلى جانب سلة العلاجات، مدعومة بوثائق وأرقام تقنية تروم تمكين اللجنة من إعداد تشخيص محكم لوضعية CNSS.
محطات تشخيصية قادمة
وبحسب المسار المتفق عليه، يُرتقب عقد اجتماعات مماثلة لتشخيص وضعية باقي الأنظمة، ويتعلق الأمر بكل من الصندوق المهني المغربي للتقاعد، والصندوق المغربي للتقاعد، والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد.
النقاش بعد فبراير
نقابيون حضروا الاجتماع، في تصريحات إعلامية، أكدوا أن النقاش الفعلي حول خيارات الإصلاح لن ينطلق قبل استكمال مرحلة التشخيص، مشيرين إلى برمجة اجتماع جديد الشهر المقبل لتشخيص وضعية CIMR، وهو ما يرجّح انطلاق النقاش بعد فبراير.
مطالب نقابية والتزامات حكومية
ويأتي هذا المسار في سياق دعوات متجددة من المركزيات النقابية للحكومة إلى توضيح اختياراتها الاستراتيجية بخصوص مستقبل صناديق التقاعد، وتسريع تنزيل القوانين الاجتماعية المرتبطة بهذا الورش الحساس.
في المقابل، التزمت الحكومة بالكشف عن تصورها النهائي فور استكمال تشخيص كل صندوق على حدة، على أن يُحال لاحقًا على اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد، التي يترأسها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، قصد التداول والحسم.
تشخيص قبل الإصلاح
وأوضح مصدر نقابي أن اجتماع CNSS يفتح المجال لإعداد سيناريوهات متعددة لضمان استدامة أنظمة التقاعد، مؤكدًا أن مرحلة التشخيص ستستمر إلى ما بعد فبراير على الأقل، مع احتمال تمديدها إذا اقتضت الضرورة، مشددًا على أن المرحلة الراهنة هي “تشخيص” لا “إصلاح”.
آجال معلنة في قانون المالية
وتنسجم هذه الاجتماعات مع ما ورد في مذكرة قانون المالية لسنة 2026، حيث تعهّدت الحكومة بالانكباب على إصلاح أنظمة التقاعد قبل نهاية أبريل 2026، مع السعي إلى التوافق حول سيناريوهات الإصلاح ورفعها إلى اللجنة الوطنية قبل الشهر ذاته، على أن تتم المصادقة على الخطوط العريضة قبل متم أبريل، ثم إعداد النصوص التشريعية والتنظيمية اللازمة وعرضها على البرلمان ابتداءً من ماي 2026.



