القصر الكبير أمام خطر داهم: قرار رسمي لا يستثني أحدا

03 فبراير 2026 19:07
فيضانات القصر الكبير وارتفاع منسوب وادي اللوكوس

هوية بريس – متابعات

تتسارع وتيرة الأحداث في مدينة القصر الكبير وشمال المملكة بشكل غير مسبوق، بعدما أعلن محمد السيمو تفعيل حالة الطوارئ القصوى، تمهيدًا لإغلاق المدينة بشكل كامل خلال الساعات المقبلة، في مواجهة تهديدات فيضانية خطيرة ناجمة عن الارتفاع الحاد لمنسوب المياه بفعل التقلبات المناخية والتساقطات المطرية المتواصلة.


إعلان رسمي: لا خيار سوى الإخلاء الشامل

وفي تصريحات عاجلة، أكد رئيس جماعة القصر الكبير أن السلطات المحلية استنفدت جميع البدائل الممكنة، ولم يعد أمامها سوى تفعيل خطة “الإخلاء الشامل” لكافة الساكنة، مشددًا على أن الوضع المائي “تجاوز الخطوط الحمراء”، وأن مغادرة المدينة باتت ضرورة قصوى لحماية الأرواح.

وأوضح أن لجان اليقظة أصدرت تنبيهات أخيرة تفيد بأن الساعات القليلة المقبلة ستكون حاسمة قبل الشروع في قطع عدد من الخدمات الأساسية وعزل المدينة عن محيطها، في إطار تطويق المخاطر المحتملة.

قرار لا يستثني أي حي

وشدّد السيمو على أن قرار الإخلاء الاضطراري يشمل جميع الأحياء السكنية دون استثناء، بما في ذلك المناطق التي كانت تُعتبر إلى وقت قريب آمنة، وصولًا إلى مراكز الإيواء المؤقتة التي تم إخلاؤها بدورها بعد التأكد من عدم قدرتها على الصمود أمام زحف المياه.

ويعكس هذا القرار حجم القلق الذي تفرضه المعطيات الميدانية، واتساع رقعة الخطر الذي يتهدد المدينة بأكملها.

مؤشرات ميدانية مقلقة

وجاء هذا التحرك الاستثنائي عقب رصد ظواهر ميدانية وُصفت بالخطيرة، تمثلت في صعود المياه من تحت الأرض بعدد من النقاط، وبدء تدفق وادي اللوكوس من جهة البحر نحو عمق المدار الحضري، وهو ما يجعل البقاء داخل المدينة مجازفة غير محسوبة العواقب، وفق تقديرات لجان اليقظة والتقنيين المشرفين على تتبع الوضع.

سباق مع الزمن لحماية الأرواح

وتعمل السلطات المحلية، بتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية والوقائية، على تسريع وتيرة الإجلاء وتنظيم حركة الخروج، تفاديًا لأي طارئ قد يربك عمليات التدخل.

ويأتي هذا السباق مع الزمن في سياق تحذيرات من استمرار الاضطرابات الجوية، وما قد تسببه من ارتفاع إضافي في منسوب المياه، بما يضاعف من حجم المخاطر.

وفي ظل هذا الوضع الاستثنائي، دعت السلطات المواطنين إلى الالتزام الصارم بالتوجيهات الصادرة، والتحلي بروح المسؤولية والتعاون، مؤكدة أن سلامة الأرواح تظل الأولوية المطلقة، وأن هذه الإجراءات، رغم قسوتها، تبقى ضرورية لتفادي سيناريوهات كارثية قد لا تُحمد عقباها.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°

كاريكاتير

حديث الصورة