ارتفاع الأسعار وعروض البيع والشراء.. مسؤول يكشف تطورات سوق العقار في المغرب

هوية بريس-عبد الصمد ايشن
يشهد سوق العقار في المغرب دينامية متواصلة خلال السنوات الأخيرة، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع الأسعار واتساع الفجوة بين العرض والطلب، خاصة في المدن الكبرى. وفي هذا السياق، أكد المهدي المحمدي العلوي، مسؤول في شركة عقارية، أن السوق يعرف تطوراً سنوياً ملحوظاً، مدفوعاً بتزايد المشاريع العقارية وتنوع العروض، غير أن الطلب لا يزال يفوق العرض في عدد من المناطق الحيوية.
وأوضح المتحدث أن الإقبال الأكبر يتركز على الأحياء المعروفة والمُهيكلة، التي تتوفر على مختلف شروط العيش من خدمات وبنيات تحتية، مشيراً إلى أن أحياء مثل كاليفورنيا، الوازيز، المعاريف، وبورغون في الدار البيضاء، تعرف طلباً مرتفعاً، وهو ما ينطبق أيضاً على مدن كبرى أخرى كطنجة ومراكش. وأضاف أن الأرقام المسجلة على مستوى المنصات العقارية تعكس وجود اختلال واضح بين العرض المتاح وحجم الطلب، خاصة في هذه المناطق.
وبخصوص تأثير برنامج دعم السكن، اعتبر العلوي أن هذه المبادرة الحكومية شكّلت نقطة تحول إيجابية، إذ مكّنت شريحة واسعة من المواطنين من الولوج إلى السكن، وساهمت في تحريك الطلب بشكل ملحوظ. وتوقع أن يكون عام 2026 أفضل من حيث تنظيم السوق واستقراره، خاصة في فئات السكن التي يتراوح ثمنها ما بين 300 ألف و700 ألف درهم، مبرزاً أن الحكومة تدرس إجراءات موازية، من بينها إمكانية خفض أسعار كراء الشقق بنسبة تصل إلى 20 في المائة.
وفي ما يتعلق بتوقعات الأسعار خلال السنوات المقبلة، أشار المسؤول العقاري إلى أن تنظيم المغرب لتظاهرات دولية كبرى، من قبيل كأس العالم، سيزيد من الضغط على الطلب في مدن مثل طنجة ومراكش، سواء من طرف مغاربة العالم أو المستثمرين الأجانب، ما قد يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في الأسعار، خصوصاً في المناطق التي تعرف محدودية في العرض.
وأكد أن سعر المتر المربع يظل مرتبطاً بموقع المشروع وطبيعة التجهيزات والخدمات المحيطة به، إذ يمكن أن يتراوح بين أقل من 10 آلاف درهم في بعض المناطق، ويرتفع إلى ما بين 12 ألفاً و15 ألف درهم أو أكثر كلما اقترب العقار من الأحياء المركزية والمناطق الأكثر طلباً.



