خسائر بالمليارات.. فواتير واردات من الصين وتركيا تستنفر الجمارك

03 يناير 2026 19:51

هوية بريس – متابعات

باشرت مصالح المراقبة المركزية التابعة لـإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة تفعيل إجراءات استنفار ميداني، شملت فرق المراقبة الجهوية بكل من طنجة والدار البيضاء وأكادير، من أجل تكثيف عمليات الافتحاص والتدقيق في شبهات التلاعب بفواتير استيراد قادمة من الصين وتركيا.


مؤشرات رقمية تكشف خسائر ضريبية

وأفادت مصادر مطلعة بأن إشعارات بالاشتباه صدرت استنادًا إلى مؤشرات تحليل بيانات معلوماتية مركزية، كشفت عن ثغرات في استخلاص ما يناهز 2.9 مليارات درهم من الرسوم والضرائب الإضافية، عقب مراجعة القيم المصرح بها خلال عمليات التعشير.

خفض متعمد للقيم المصرح بها

وبحسب المصادر ذاتها، رصدت مصالح المراقبة الجمركية لجوء بعض المستوردين إلى تخفيض القيمة الحقيقية للسلع ضمن الفواتير المصرح بها عند الاستيراد، بهدف أداء واجبات أقل وتحقيق هوامش ربح أكبر، وهو ما ألحق—وفق التقديرات—ضررًا بالإنتاج الوطني وأخلّ بقواعد المنافسة، خاصة في قطاعات تشكو أصلًا من صعوبات.

توسيع نطاق التدقيق وقطاعات جديدة

وأكدت المصادر امتداد نطاق المراجعات ليشمل واردات إجمالية تجاوزت 5 مليارات درهم، مع إدراج قطاعات لم تكن سابقًا ضمن دائرة التدقيق، وذلك بعد تنسيق مع تمثيليات مهنية عبّرت عن تضررها من ممارسات منافية للمنافسة، ولا سيما تلك المرتبطة بواردات من الصين التي ارتفعت فيها مؤشرات التزوير في القيم.

مساطر التصحيح والعقوبات

ومن المرتقب—وفق المصادر—أن تُشعِر مصالح الجمارك المستوردين المعنيين، فور استكمال الافتحاصات، لتقديم تبريرات بخصوص الفوارق الكبيرة في الأسعار بين السلع الموجهة إلى السوق المغربية ونظيرتها المصدّرة إلى أسواق أخرى.

وستُستكمل الإجراءات بتصحيح الرسوم المستحقة، والمطالبة بأداء الفوارق، وتسديد الغرامات المنصوص عليها في مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة.

آليات رقابية متطورة وتعاون دولي

وتتعامل مصالح المراقبة مع تحديات متزايدة مرتبطة بظاهرتي تقليص وتضخيم القيم المصرح بها، عبر تطوير أدوات التتبع ووضع مؤشرات تقييم بالتنسيق مع القطاعات والفدراليات المهنية، وتعزيز التحليلات والدراسات القطاعية التي تقود إلى أبحاث ميدانية داخل الشركات، فضلًا عن تفعيل المساعدة الإدارية المتبادلة بطلب معلومات من إدارات جمركية أجنبية.

بيانات ضريبية تكشف اختلالات

وحصرت عمليات التدقيق—وفق المعطيات المتوفرة—بناءً على بيانات مديرية الضرائب التي أظهرت اختلالات في تصريحات رقم المعاملات والأرباح لدى شركات مستوردة مشتبه فيها.

كما بيّنت المراجعات حداثة تأسيس بعض هذه الشركات، وعدم توفرها على سجلّ نشاط يبرّر كثافة عمليات الاستيراد المسجلة، خاصة في سلع استهلاكية صغيرة الحجم يصعب تحديد قيمتها الحقيقية بدقة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
15°
13°
الثلاثاء
13°
الأربعاء
14°
الخميس
15°
الجمعة

كاريكاتير

حديث الصورة