الإعلام العبري.. تباين المواقف تجاه “مجلس السلام” الأمريكي بغزة

22 يناير 2026 17:40
لا يتضمن إشارة لغزة.. النص الكامل لميثاق "مجلس السلام"

هوية بريس- تقرير

شهدت وسائل الإعلام “الإسرائيلية” ردود فعل متباينة تجاه إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تأسيس ما يُعرف بـ “مجلس السلام” المعني بشؤون قطاع غزة، حيث تراوحت التغطيات بين التحفظ الحذر والانتقاد الحاد، وسط تساؤلات حول انعكاسات القرار على السياسة الإسرائيلية وعلاقاتها مع الولايات المتحدة.

جاءت خطوة ترامب في إطار محاولاته تشكيل آليات دولية لإدارة الأزمات في غزة بعد التوترات المتصاعدة، لكنها أثارت قلقًا في “إسرائيل” بسبب غياب التنسيق المسبق مع “الحكومة الإسرائيلية”.

وأشارت الصحف إلى أن إشراك دول مثل تركيا وقطر في المجلس يمثل موقفًا قد لا يتوافق مع الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه غزة وحركة حماس، فيما سلط الإعلام الضوء على هذه المسألة كجزء من تطور جديد في العلاقات الأمريكية–الإسرائيلية، معتبرًا أن القرار يعكس محاولة واشنطن لعب دور أكثر فاعلية في إدارة شؤون غزة بعيدًا عن الأمم المتحدة أو الهيئات التقليدية.

أوضحت وسائل الإعلام أن “رئيس الوزراء” بنيامين نتنياهو أبدى تحفظه على الإعلان، مشيرًا إلى أن “الحكومة الإسرائيلية” لم تُستشر قبل الإعلان الرسمي، وأكد أنه كلف وزير خارجيته بالتواصل مع الإدارة الأمريكية لتوضيح اعتراضات إسرائيلية على بعض بنود المجلس.

وفي المقابل، عبّر وزراء يمينيون عن رفضهم القاطع للمجلس، معتبرين أنه خطوة قد تهدد الأمن القومي الإسرائيلي، وداعين إلى بدائل أكثر صرامة تشمل الحل العسكري المباشر أو السيطرة الإدارية على غزة. وقد انعكست هذه المواقف بوضوح في الصحف اليمينية، التي ركزت على المخاطر الأمنية المحتملة وغياب التنسيق.

هذا وتنوعت التغطية الإعلامية بين نقل الأخبار وتصريحات المسؤولين والتحليلات المعمقة، حيث ركزت على العلاقات الأمريكية–الإسرائيلية، فاعلية المجلس وشرعيته الدولية، والأبعاد الإنسانية والسياسية في غزة.

وأبرزت الصحف أن إشراك دول ترى “إسرائيل” أنها داعمة لحماس أو معارضة لها قد يثير توترات، كما سلطت التحليلات الضوء على رفض بعض الدول الغربية المشاركة، ما يقلل من قوة المجلس في التهدئة أو إعادة الإعمار، ويثير تساؤلات حول شرعيته على المستوى الدولي.

كما ناقشت بعض الصحف المخاطر المرتبطة بمحاولة إدارة شؤون غزة عبر مجلس دولي دون معالجة جذور النزاع الإنساني والسياسي، مشيرة إلى أن هذه الخطوة قد تواجه مقاومة محلية وإقليمية.

ورصدت وسائل الإعلام أيضًا أن القرار أعاد فتح نقاش داخلي حول دور “إسرائيل” في إدارة الأزمة بغزة بعد الحرب، وأثار تساؤلات حول كيفية مواجهة “إسرائيل” لتحديات الإدارة الدولية المحتملة لقطاع غزة، فيما أبرزت التغطية الانقسام بين القيادة السياسية واليمين المتشدد، مما يعكس انقسامات في الرؤية الاستراتيجية حول القطاع.

كما أظهرت الصحف أن الرأي العام متحفظ، إذ يرى قسم من الإسرائيليين أن المجلس خطوة إيجابية نحو التهدئة، بينما يرى آخرون أنه قد يضع “إسرائيل” أمام التزامات دولية جديدة دون ضمانات أمنية ملموسة، وانعكس هذا الانقسام أيضًا في وسائل الإعلام الاجتماعية التي تناولت القرار بنبرة حذرة وتحليلية مع التركيز على تأثيره على الأمن القومي.

إلى ذلك، تُظهر التغطية الإعلامية الإسرائيلية أن قرار ترامب بتأسيس “مجلس السلام” في غزة فتح نقاشًا واسعًا حول دور “إسرائيل” في المنطقة ومستقبل العلاقات الأمريكية–الإسرائيلية، كما أبرز الانقسام بين التحفظ الرسمي ورفض التيار اليميني.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
16°
15°
الجمعة
14°
السبت
16°
أحد
17°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة