الاعتداء على مفتشَي شغل بالرباط يثير غضبا نقابيا

هوية بريس-متابعات
شهدت مدينة الرباط، حادث اعتداء جسدي ولفظي خطير استهدف مفتشين للشغل أثناء قيامهما بمهامهما الرسمية داخل مقر المديرية الجهوية للتشغيل، ما خلف أضرارا جسدية ونفسية متفاوتة، وأثار موجة استنكار واسعة في صفوف مفتشي الشغل والهيئات النقابية.
وحسب بلاغ صادر عن النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل، فإن الاعتداء طال الزميلين جلال أديب والزميلة سناء الرويسي، عضو المكتب الوطني للنقابة، ووصل إلى حد العنف الجسدي واللفظي، في واقعة وصفتها النقابة بـ«الخطيرة وغير المسبوقة»، بالنظر إلى مكان حدوثها وطبيعة المهام الرقابية التي كان يؤديها الضحيتان.
وأكد البلاغ أن المكتب الوطني للنقابة عقد اجتماعا استعجاليا مساء اليوم نفسه، عبر تقنية التناظر المرئي، لتدارس ملابسات الحادث وتداعياته، معبرا عن إدانته الشديدة لما وصفه بـ«السلوك الإجرامي الأرعن» الذي يمس بالسلامة الجسدية والنفسية لمفتشي الشغل ويقوض هيبة جهاز عمومي مكلف بتطبيق قانون الشغل وحماية الحقوق الاجتماعية.
وطالبت النقابة بترتيب الآثار القانونية الكاملة على هذا الاعتداء، ومتابعة المتورطين فيه، مع إعلانها الدعم اللامشروط للزميلين المعتدى عليهما، واستعدادها لمواكبتهما قانونيا ونقابيا في جميع المساطر والدعاوى المرتبطة بالملف.
وفي سياق أوسع، أعادت الواقعة إلى الواجهة إشكالية غياب شروط الأمن الوظيفي لمفتشي الشغل، في ظل ما اعتبرته النقابة توسعا في المهام دون توفير الحماية القانونية والميدانية الكافية، داعية وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات إلى تحمل مسؤوليتها في توفير بيئة عمل آمنة، عبر اتفاقيات واضحة مع وزارة الداخلية لتعزيز الحماية داخل مقرات العمل وأثناء المهام الميدانية.
وأعلنت النقابة، في خطوة تصعيدية، عن برنامج نضالي يتضمن حمل الشارة السوداء، وتنظيم حملات إعلامية ووقفات احتجاجية سيتم الإعلان عن تواريخها لاحقا، إضافة إلى مقاطعة تدبير نزاعات الشغل الفردية والجماعية مؤقتا، احتجاجا على ما وصفته بـ«الوضع المزري لانعدام الأمن الوظيفي».
وختمت النقابة بلاغها بالتأكيد على أن إصلاح وضعية جهاز تفتيش الشغل يتطلب إرادة سياسية حقيقية، واحتراما للاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مع التشديد على أن كرامة مفتشي الشغل خط أحمر لا يقبل أي مساومة.



