د.البشير عصام يفند إباحة مفتي السادسة للتدخين (فيديو)

02 يناير 2026 20:04

د.البشير عصام يفند إباحة مفتي السادسة للتدخين (فيديو)

هوية بريس – متابعات

أثارت فتوى للأستاذ الحسين مفراح، رئيس المجلس العلمي المحلي بالمحمدية، على قناة السادسة، يذهب فيها إلى القول بإباحة التدخين أو ربط حكمه باختلاف الأشخاص، موجة واسعة من الاستغراب والانتقاد في الأوساط العلمية والدعوية. وفي رد علمي محكم، خرج الدكتور البشير عصام المراكشي لينبه إلى خطورة هذا المنحى، محذرا من إحياء فتاوى شاذة تجاوزها العلم والفقه معا.

الدكتور البشير استهل رده بالتأكيد على أن النقاش حول إباحة التدخين في هذا الزمن يُعد من “نكد الدنيا”، لأن ضرره لم يعد محل اجتهاد أو ظن، بل أصبح حقيقة قطعية بإجماع الأطباء والمؤسسات الصحية العالمية. فالدول، بما فيها الدول الإسلامية، تخصص ميزانيات ضخمة لمحاربة التدخين والتقليل من آثاره الكارثية على الصحة العامة، في حين يأتي صوت ديني ليهوّن من شأن هذا الخطر أو يفتحه على باب الإباحة.

ويرى المتحدث أن السؤال الجوهري الذي يجب طرحه هو: من نخاطب بمثل هذه الفتوى؟

فالمدخن في الغالب يعلم أنه يضر نفسه وماله، وكثير منهم يتمنى الإقلاع عن هذه العادة لكنه يعجز بسبب الإدمان. أما غير المدخن، فإن خطاب الإباحة لا يكون إلا تشجيعا مبطنا على “السيجارة الأولى”، وهي الخطوة التي تفتح الباب لمعاناة صحية ونفسية طويلة.

وفي تفكيكه لحجج المبيحين، يوضح الدكتور المراكشي أن الاستدلال بفعل بعض العلماء المتقدمين الذين كانوا يدخنون لا يستقيم، لأن الفتوى تتغير بتغير المعرفة. فالتدخين عند ظهوره لم تكن أضراره معروفة، ولذلك جرى التعامل معه عند بعض الفقهاء بأصل الإباحة، تماما كما وقع مع القهوة في بداياتها. أما اليوم، وقد ثبت الضرر يقينا، فإن الاستمرار في نفس الحكم يعد تجاهلا للواقع ومخالفة لمقاصد الشريعة.

كما شدد الفقيه المغربي على ضرورة التمييز بين طهارة الشيء وحكم تناوله، فكون الدخان طاهرا في ذاته لا يعني جواز استهلاكه، تماما كما أن الذهب طاهر ومع ذلك يحرم استعماله في أوانٍ مخصوصة. وأكد أن ضرر التدخين ليس ضررا محتملا أو نسبيا، بل ضرر جسيم ومتيقن، يشمل السرطانات وأمراض القلب والجهاز التنفسي والهضمي، ولا ينازع في ذلك طبيب عاقل اليوم.

ومن أخطر ما توقف عنده الدكتور المراكشي، المقارنة التي يطرحها البعض بين التدخين وبعض الأطعمة أو المشروبات المضرة، مبرزا أن الفارق الجوهري يكمن في شدة الضرر، وفي خاصية الإدمان القوي التي يتميز بها التدخين، إضافة إلى ضرره المتعدي للغير عبر ما يعرف بالتدخين السلبي، وهو ما لا يتوفر في تلك المنتجات الأخرى.

كما انتقد بشدة الاحتجاج بإباحة الدولة لبيع السجائر، مذكرا بأن قرار الحاكم لا يغير الحكم الشرعي، وإلا لزم القول بإباحة الخمر في الدول التي تسمح بتداوله، وهو قول باطل بإجماع المسلمين.

وختم الدكتور البشير عصام رده بالتنبيه إلى خطورة التهاون في الفتوى، محذرا من تمييع الدين تحت ذريعة التيسير، ومؤكدا أن المفتي مسؤول عن آثار كلمته في وعي الناس وسلوكهم، وأن الواجب اليوم ليس البحث عن مخارج لإباحة التدخين، بل توجيه الجهود لمحاربته وحماية الشباب والمجتمع من آثاره المدمرة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
18°
18°
السبت
17°
أحد
16°
الإثنين
13°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة