التوحيد والإصلاح تجدد مواقفها الثابتة: دعم راسخ لوحدة المغرب، تثمين لجهود محاربة الهدر المدرسي، وانتصار صريح لفلسطين ووحدة الدول

التوحيد والإصلاح تجدد مواقفها الثابتة: دعم راسخ لوحدة المغرب، تثمين لجهود محاربة الهدر المدرسي، وانتصار صريح لفلسطين ووحدة الدول
أصدرت حركة التوحيد والإصلاح بلاغًا قوي الدلالة عقب انعقاد اللقاء العادي لمكتبها التنفيذي، يوم السبت 14 رجب 1447هـ الموافق لـ03 يناير 2026م، بالمقر المركزي للحركة بالرباط، عالجت فيه جملة من القضايا الوطنية والدولية ذات الحساسية البالغة، مؤكدة من خلاله ثبات مواقفها المبدئية وانخراطها الواعي في القضايا المصيرية للأمة والوطن.
وحدة المغرب خط أحمر ودعم متواصل لمقترح الحكم الذاتي
في مقدمة البلاغ، جدد المكتب التنفيذي للحركة تأكيده الواضح والصريح على دعمه الثابت للوحدة الترابية للمملكة المغربية، معتبرًا قضية الصحراء المغربية قضية وطنية جامعة لا تقبل المزايدة ولا التشويش.
وثمّنت الحركة ما وصفته بـ“الإجماع الدولي المتزايد” حول المسار السياسي الأممي، في إطار القرارات ذات الصلة، وآخرها القرار رقم 89/80، مؤكدة أن الحل السياسي القائم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يظل الإطار الواقعي والجاد الذي يضمن الاستقرار الإقليمي ويحفظ وحدة البلاد.
ودعت الحركة إلى مواصلة التعبئة الوطنية وتعزيز الانخراط الجماعي للتصدي لكل المناورات الرامية إلى التشويش على هذا المسار، مع التأكيد على ترسيخ قيم المواطنة والأخوة وحسن الجوار.
إشادة بتقرير رئاسة النيابة العامة ودعوة لتوسيع الجهود الاجتماعية
وفي الشق الوطني الاجتماعي، توقف المكتب التنفيذي عند تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2024، مشيدًا بالمجهودات المبذولة في محاربة الجريمة والدفاع عن النظام العام.
وخصّ البلاغ بالثناء المبادرات المتعلقة بالحد من الهدر المدرسي، خصوصًا برنامج “إلزامية التعليم الأساسي”، الذي مكّن – حسب التقرير – من إعادة 71.662 تلميذة وتلميذًا إلى مقاعد الدراسة خلال الموسم الدراسي 2023–2024.
ورغم الإشادة بهذه النتائج، شددت الحركة على ضرورة تكثيف الجهود الرسمية والمدنية، وتوسيع برامج الدعم الاجتماعي والتربوي، خاصة في الوسطين القروي والهش، ضمانًا للحق الدستوري في التعليم ومواجهة مظاهر الإقصاء الاجتماعي.
فلسطين في صلب الاهتمام: دعم المقاومة وإدانة الجرائم الصهيونية
دوليًا، خصّ البلاغ القضية الفلسطينية بحيز وازن، حيث عبّر المكتب التنفيذي عن بالغ تأثره بإعلان استشهاد عدد من قادة المقاومة الفلسطينية في معركة “طوفان الأقصى”، وفي مقدمتهم الشهيد المجاهد حذيفة الكحلوت (أبو عبيدة)، متوجهًا بالدعاء بالرحمة للشهداء ومؤكدًا أن دماء القادة لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا إصرارًا على مواصلة درب المقاومة حتى التحرير.
كما عبّرت الحركة عن قلقها الشديد إزاء الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، نتيجة الحصار واستمرار خرق اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب ما تتعرض له الضفة الغربية من اقتحامات واعتقالات وانتهاكات ممنهجة.
وأدان المكتب التنفيذي بشدة قرار كيان الاحتلال سحب صلاحيات التنظيم والبناء في المسجد الإبراهيمي من بلدية الخليل، واعتبره اعتداءً سافرًا على المقدسات وانتهاكًا للوضع القانوني والتاريخي لها، داعيًا الدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية في الدفاع عن المسجد الأقصى ومقدسات الأمة.
رفض مشاريع التقسيم والتجزئة والتحذير من الأجندات الخارجية
وفي محور لا يقل خطورة، أعلن المكتب التنفيذي إدانته الصريحة لكل مشاريع التجزئة والتقسيم التي تستهدف وحدة الدول والشعوب، سواء في اليمن أو أرض الصومال، محذرًا من تداعياتها الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين، وخدمتها لأجندات خارجية، وفي مقدمتها المشروع الصهيوني الساعي إلى إضعاف الأمة وإشعال الفتن.
كما جدّدت الحركة رفضها لكل أشكال الحصار والعقاب الجماعي وخرق سيادة الدول، مستنكرة ما تتعرض له دولة فنزويلا من هجوم عسكري أمريكي، واعتبرته خرقًا فاضحًا للقانون الدولي.
دعوة مفتوحة لأحرار العالم
واختتم المكتب التنفيذي بلاغه بدعوة صريحة إلى الهيئات المدنية والسياسية والعلماء والمثقفين والحقوقيين، وكل أحرار العالم، لإطلاق مبادرات تضامنية لنصرة القضايا الإنسانية العادلة، واحترام وحدة الدول وإرادة الشعوب، ومناهضة الظلم والعدوان بكل أشكاله.
بلاغ يعكس، في مجمله، استمرار حركة التوحيد والإصلاح في الجمع بين الموقف الوطني الواضح، والانشغال الاجتماعي، والانتصار لقضايا الأمة، في سياق إقليمي ودولي يتسم بتصاعد التحديات وتعقّد الرهانات.



