“الخطبة الموحدة المقترحة”.. هل ستجعلها إجراءات المرشدين والمراقبين إلزامية؟! (وثيقة)

11 يوليو 2024 17:00

هوية بريس – إبراهيم بَيدون

ما إن صدر قرار المجلس العلمي الأعلى من كون الخطبة الموحدة ضمن “خطة تسديد التبليغ” صارت اختيارية “لمن أراد اعتمادها“، حتى سجل عدد من المتابعين والمهتمين بتدبير الشأن الديني وحتى من عموم المغاربة تخوفهم من أن آليات وإجراءات عمل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ومندوبياتها ومرشديها ومراقبيها تُلزم الخطباء مباشرة أو بطريقة غير مباشرة، وهو الأمر الذي حصل سابقا في تناول موضوع “القضية الفلسطينية”.

أما آخرون فذهبوا إلى حد التشكيك في قرار اختيارية اعتماد الخطبة الموحدة، واعتبروا هذا القرار فخا أو حيلة لكشف الخطباء الذين لا يلتزمون بخطط وزارة أحمد التوفيق.

ورغم دفاع بعض أولئك المهتمين من كون القرار يتيح للخطباء حرية اتخاذ قرار اعتماد الخطبة الموحدة أو على الأقل التصرف فيها، أو اعتماد خطبة من اختيارهم مع ما يتناسب مع أحوال المصلين وأمكنتهم وزمانهم، إلا أن نشر الخطبة الموحدة الثالثة أمس الأربعاء 10 يوليوز 2024 في موقع الوزارة أكد على عدم التصرف والتغيير في الخطبة لمن اعتمدها.

كل هذا جعل عددا من الخطباء ممن لا يوافقون إجراء الإلزام بـ”الخطبة الموحدة” موضوعا ونصا، يتخوفون من جدية قرار المجلس العلمي الأعلى بكونها اختيارية.

لكن اليوم الخميس، وهو اليوم الذي يسبق تنزيل الخطبة الموحدة الثالثة في خطة تسديد التبليغ، ظهرت بعض التوصيات أو الإجراءات تخدم إلزامية اعتماد الخطبة الموحدة التي جعلت تحت عنوان “سبيلنا إلى الحياة الطيبة“.

فهذه وثيقة ستحصي عدد الخطباء الذين التزموا الخطبة الموحدة والذين لم يلتزموا بها.. مع خانة ورد فيها “التصرفات المشبوهة للقيمين الدينيين علاقة بصلاة الجمعة“!

فكيف سيتصرف الخطيب مع هكذا وثيقة وهو يعرف أن أنفاسه تحصى؟ وأن عدم الالتزام بالخطبة الموحدة قد يعتبر تصرفا مشبوها؟!

وهذا ما سيخدم إلزامية “الخطبة الموحدة”، وبذلك يكون قرار المجلس العلمي الأعلى بكونها اختيارية، هو مجرد قرار لا طائل منه ومن الصعب تنزيله في واقع إجراءات وتعسفات أطر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

وها هي مراسلة من أحد المرشدين للخطباء، تأمرهم بتسجيل “اهتمام الناس بالخطبة الموحدة ورأيهم فيها”، وهو ما يعني بطريقة غير مباشرة الإلزام باعتمادها، خصوصا وأنه ختم مراسلته بعبارة “الأمر مستعجل“:

وهذا ما جعل الكثيرين يشبهون ما يحصل في قضية إلزامية الخطبة الموحدة من عدمها والفرق بين القرار والتنزيل، بما حصل في زمن كورونا مع إجراءات “إجبارية التلقيح”، مع عدم إصدار أي قرار أو وجود قانون يجبر المواطنين على أخذ اللقاح.

فهل سيتحرر الخطباء من هذا الإلزام غير المباشر أم لا قدرة لهم على ذلك؟

هذا ما سنراه غدا وفي الجمع المقبلة بإذن الله..

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M