الشرع يوقع اتفاق وقف النار واندماج “قسد” الكامل مع حكومة سوريا

هوية بريس – وكالات
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار واندماج “قسد” الكامل مع حكومة سوريا.
جاء ذلك بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري واستعاد من خلالها مناطق واسعة في شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات “قسد” المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع حكومة دمشق قبل نحو عام وتنصله من تطبيق بنودها.
وقال الشرع للصحفيين، عقب لقائه مع المبعوث الخاص إلى سوريا توماس باراك، إنه كان على موعد مع زعيم تنظيم “قسد” فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم مظلوم عبدي “لكنه تأخر للغد بسبب سوء الأحوال الجوية”.
وأضاف لذلك ارتأينا توقيع الاتفاقية اليوم من خلال الاتصالات لتهدئة التوترات الآن، وسنتابع تفاصيل بقية البنود غدًا”.
وأوضح أن الاتفاق الجديد هو من روح اتفاق 10 مارس 2025، الذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة”.
وأشار الرئيس السوري إلى أن “مؤسسات الدولة ستدخل إلى جميع المحافظات الثلاثة في الشرق والشمال الشرقي”.
وبشأن الانتفاضة الشعبية في مناطق سيطرة قسد (واجهة واي بي جي الإرهابي) لطرد التنظيم، قال الشرع: “نوصي عشائرنا العربية في شرق البلاد بالتزام الهدوء وفتح المجال لتطبيق بنود الاتفاق مع تنظيم قسد تدريجيا حتى نصل للهدوء التام في البلاد”.
وفي وقت سابق الأحد، سيطرت العشائر السورية، على عشرات البلدات والقرى في شرق الفرات، تزامنا مع بسط الجيش السوري سيطرته على كامل مناطق غرب الفرات بعد طرد التنظيم منها، ومنها دير حافر ومسكنة والطبقة وسد الفرات الاستراتيجي، فضلا عن حقول غاز ونفط.
وشدد الشرع، على أن “الدولة السورية موحدة ومركزية، ومؤسساتها ستدخل إلى كل جغرافيا البلاد”.
وقبيل الإعلان عن توقيع الاتفاق مع قسد، أطلق الجيش السوري، مساء الأحد، عمليتين عسكريتين انطلاقا من تل أبيض المحاذية للحدود مع تركيا، باتجاه مواقع تنظيم “قسد” في ريف محافظة الرقة جنوبا ومحافظة الحسكة شرقا، قبل أن تعلن وزارة الدفاع عن وقف إطلاق النار بناء على الاتفاق المبرم.
بدورها، نشرت وكالة الأنباء السورية “سانا” بنود الاتفاق، ومن أبرزها “وقف إطلاق نار شامل وفوري” على كافة الجبهات، واندماج التنظيم مع حكومة سوريا، فضلا عن استلام الحكومة لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة.
وتنصل “قسد” من تنفيذ اتفاق مارس 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، إلى جانب إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة الأراضي السورية، وانسحاب قوات “قسد” من حلب إلى شرقي الفرات.
وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، وفقا للأناضول.



