العجز التجاري للمغرب يقفز إلى 328 مليار درهم ويثير مخاوف اقتصادية

هوية بريس- متابعة
كشفت معطيات رسمية نشرها مكتب الصرف عن تفاقم واضح في الوضعية التجارية للمغرب، حيث تجاوز العجز التجاري مستوى 328.8 مليار درهم حتى نهاية نونبر 2025، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 20.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضحت نشرة المؤشرات الخارجية أن هذا التدهور يعود أساساً إلى ارتفاع واردات السلع بنسبة 9.2% لتصل إلى 725.34 مليار درهم، في حين بقي نمو الصادرات محدوداً عند 1.8% ليستقر في حدود 423.54 مليار درهم.
وأسفر هذا التوازن السلبي عن تراجع معدل التغطية بأكثر من أربع نقاط، ليصل إلى 56.3% فقط، ما يعكس اتساع الفجوة بين الواردات المرتفعة ونمو الصادرات البطيء، ويزيد الضغوط على ميزان المدفوعات.
ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن ارتفاع العجز التجاري ليس ظاهرة محلية فحسب، بل يعكس أيضاً تحديات تواجه اقتصادات عديدة في المنطقة والعالم، مثل ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية وتقلبات سلاسل التوريد العالمية.
ويرى مهتمون أن تحسين الوضعية التجارية يتطلب سياسات مستدامة لتعزيز الإنتاج المحلي ودعم الصادرات وتقليص الاعتماد على الاستيراد، إضافة إلى الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية لتعزيز التوازن بين الصادرات والواردات.
ويأتي هذا الوضع في وقت دولي متقلب، حيث تزداد المخاطر على التوازنات المالية واحتياطيات العملة الصعبة، مما يجعل صانعي القرار أمام ضرورة إعادة النظر في استراتيجيات النمو والتجارة الخارجية للمغرب لضمان استدامة الاقتصاد الوطني.



