مثير: تحذير من تعديلات قانونية قد تحصّن الفاسدين من المساءلة

24 مارس 2025 18:42

هوية بريس – متابعات

حذّر محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، من أن مشروع قانون المسطرة الجنائية 03.23 يمثل “انتكاسة خطيرة” في مجال مكافحة الفساد، مشيرًا إلى أنه يحدّ من أدوار المجتمع المدني في الرقابة والتبليغ عن قضايا الفساد المالي.



وخلال ندوة نظمها قطاع المحامين بحزب التقدم والاشتراكية يوم الجمعة الماضي في الدار البيضاء، أكد الغلوسي أن المغرب لا يزال يحتل مراكز متأخرة في التصنيفات الدولية المتعلقة بالشفافية ومكافحة الفساد، حيث تبلغ التكلفة السنوية لهذه الظاهرة حوالي 50 مليار درهم.

🛑 تقييد المجتمع المدني وحماية الفاسدين

واعتبر الغلوسي أن هناك محاولات مستمرة لـتحصين المسؤولين المتورطين في الفساد، من خلال تقييد دور المجتمع المدني ومنعه من ممارسة الرقابة الفعالة.

وأوضح أن مشروع القانون الحالي “يمنع الجمعيات من التبليغ القضائي عن جرائم المال العام“، وهو ما يتعارض مع الفصل 12 من الدستور، الذي يمنح المجتمع المدني دورًا أساسيًا في تقييم السياسات العامة.

وأضاف أن بعض المسؤولين يستغلون مواقعهم في الدولة لتحقيق مكاسب شخصية عبر الاختلاس، تبديد الأموال، والاغتناء غير المشروع، دون أن يواجهوا أي مساءلة قانونية.

⚡ الفساد.. من الخفاء إلى العلن

وانتقد الغلوسي ما وصفه بـ”إشاعة سياسة الخوف وتكميم الأفواه”، مؤكدًا أن الفساد في المغرب لم يعد يقتصر على الممارسات السرية، بل أصبح يُمارس علنًا، ويدافع عن مصالحه بصراحة.

كما أشار إلى أن التعديلات القانونية المطروحة قد تصبّ في صالح “حماية قلة على حساب المصلحة العامة”.

🔎 مطالب بمراجعة مشروع القانون

وفي ختام مداخلته، دعا رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام إلى ضرورة مراجعة مشروع قانون المسطرة الجنائية لضمان تعزيز آليات الرقابة والمساءلة، مؤكدًا أن مكافحة الفساد تمثل قضية جوهرية لتحقيق العدالة والتنمية في المغرب.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
13°
19°
الجمعة
21°
السبت
24°
أحد
20°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M