الفرادانية ترفع نسب الطلاق والغرب بدأ يرد الاعتبار لسياسات الأسرة

05 يناير 2026 10:29

هوية بريس- متابعات

قالت الدكتورو بثينة قروري رئيسة منتدى الزهراء للمرأة المغربية، أن مقاربة الأسرة كفاعل أساسي في السياسات العمومية تظل مدخلاً ضرورياً لضمان الاستقرار الاجتماعي والتنمية، محذّرة من اختزال النقاش في صراع ثنائي بين المرأة والرجل أو حصر الاهتمام في لحظة النزاع والطلاق، بدل الاستثمار في دعم الأسرة في مراحل الاستقرار والوقاية.

وأوضحت قروري أن تغييب الأسرة كوحدة متكاملة عن السياسات العمومية أفضى إلى اختلالات عميقة، معتبرة أن التركيز الحصري على المرأة بمعزل عن محيطها الأسري أسهم في توتير العلاقات داخل البيت، في حين أن نجاح الأسرة واستقرارها شرط لنجاح المجتمع. مضيفة أن عدداً من الدول، بما فيها دول غربية، بدأت تعيد الاعتبار لسياسات “صديقة للأسرة” بعدما تبين لها أن المقاربات الفردانية أفرزت تصدعات اجتماعية وارتفاعاً في نسب الطلاق.

وفي تشخيصها للتحولات التي تعرفها الأسرة، شددت قروري على أن هذه التحولات ليست إرادية فقط، بل هي نتاج نماذج اقتصادية كبرى فرضت نفسها منذ الثورة الصناعية وصولاً إلى الثورة الرقمية، حيث تغير توزيع الأدوار داخل الأسرة وتأثرت القيم بمعايير الدخل والإنتاج، مؤكدة أن مواجهة هذه التحولات لا تكون بالانغلاق أو الرفض، بل بالاجتهاد والحضور الفاعل في المجالين التربوي والرقمي لحماية التماسك الأسري.

وفي سياق متصل، أكدت قروري أن إصلاح مدونة الأسرة يجب أن يتم بمنظور شمولي يوازن بين الحقوق والواجبات، ويحترم خصوصيات المجتمع المغربي، محذّرة من الاستنساخ الأعمى لتوصيات دولية أو نماذج قانونية لا تنسجم مع السياق الثقافي والاجتماعي الوطني. وشددت على أن القانون قاعدة اجتماعية قبل أن يكون نصاً ملزِماً، ولا يمكن أن ينجح إذا لم يعكس واقع المجتمع وقيمه.

وختمت قروري بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تضخيم قضايا هامشية مثل التعدد أو زواج القاصرات ذات النسب المحدودة، بل في مواجهة الإشكالات البنيوية، وعلى رأسها تراجع الإقبال على الزواج، وارتفاع نسب الطلاق، وتآكل الاستقرار الأسري، داعية إلى سياسات عمومية شجاعة لدعم الشباب على الزواج، وتأهيل الأسر، وتعزيز الوساطة والوقاية قبل الوصول إلى لحظة التفكك.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
7°
15°
الخميس
15°
الجمعة
15°
السبت
16°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة