المعارضة تحيل مشروع قانون تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية

08 يناير 2026 13:08

هوية بريس- متابعة

تمكنت مكونات المعارضة بمجلس النواب من جمع النصاب القانوني اللازم لإحالة مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة إلى المحكمة الدستورية، قصد البت في مدى مطابقته للدستور، في خطوة وصفت بأنها ذات حمولة سياسية وتشريعية ودستورية وحقوقية قوية.

وتستند هذه الإحالة إلى الفصل 132 من الدستور، الذي يمنح بعض الجهات، من بينها خُمس أعضاء مجلس النواب، الحق في طلب مراقبة دستورية القوانين قبل إصدار الأمر بتنفيذها.

ووفق معطيات الإحالة، وقع عليها 35 نائبا عن الفريق الاشتراكي، و25 نائبا عن الفريق الحركي، و20 نائبا عن فريق التقدم والاشتراكية، و12 نائبا عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إضافة إلى النواب غير المنتسبين فاطمة التامني، وشفيقة لشرف، ونبيلة منيب.

وأوضحت رسالة الإحالة أن القانون المعني يكتسي “حمولة دستورية بالغة”، نظرا لارتباطه المباشر بالحقوق والحريات المضمونة دستوريا، وللدور الدستوري للإعلام في الإخبار والنقد والمساءلة، مشيرة إلى أن النقاش البرلماني حول المشروع أفرز تساؤلات دستورية جوهرية لم تتم معالجتها في الصيغة النهائية المصادق عليها.

وقالت المعارضة إن المشروع في صيغته الحالية لا يندرج في إطار “إعادة تنظيم” المجلس الوطني للصحافة كما يوحي عنوانه، بل يشكل نصا تشريعيا جديدا يقطع مع فلسفة التنظيم الذاتي للمهنة المنصوص عليها في القانون رقم 90.13، لا سيما من حيث استقلالية المجلس، وديمقراطيته الداخلية، وتوازن التمثيلية داخل هيئاته.

وانتقدت المعارضة اعتماد معيار عدد المعاملات وعدد المستخدمين لانتداب ممثلي الناشرين، معتبرة أن هذا الخيار يمنح تمثيلية مفرطة للمقاولات الإعلامية الكبرى على حساب الصغرى والمتوسطة، بما يهدد مبدأ المساواة، ويحوّل المجلس من هيئة للتنظيم الذاتي إلى مؤسسة تخضع لمنطق النفوذ الاقتصادي.

كما أبدت المعارضة ملاحظات تتعلق بالإخلال بمبدأ ثنائية التجريم والعقاب من خلال حصر الجرائم التأديبية على فئة معينة دون غيرها، مؤكدة أن ذلك يخل بمبادئ الشرعية والتناسب والمساواة أمام القانون. وسجلت أيضا وجود تداخل غير دستوري بين السلط، عبر إسناد مهام ذات طبيعة تشريعية وتنظيمية للمجلس، بما يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات.

ولفتت المعارضة الانتباه إلى ما اعتبرته مساسا بضمانات المحاكمة العادلة والحق في الدفاع، سواء عبر حصر الاطلاع على ملفات العزل بالعضو المعني دون دفاعه، أو الجمع بين مهام الاتهام والاستئناف داخل هياكل التأديب، بما يمس بمبادئ الحياد والاستقلال.

وختمت مكونات المعارضة التأكيد على أن اللجوء إلى المحكمة الدستورية لا يعد إجراء شكليا، بل آلية دستورية أساسية لحماية سمو الدستور، وضمان الأمن القانوني، وتعزيز الثقة في المسار التشريعي، معتبرة أن الاختلالات المطروحة تمس جوهر القاعدة القانونية وتجعل تطبيق القانون رقم 026.25 صعبا من الناحيتين القانونية والدستورية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
10°
16°
السبت
15°
أحد
17°
الإثنين
14°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة