استطلاع رأي يكشف مواقف المغاربة من المشاركة في انتخابات 2026

هوية بريس – متابعات
كشف استطلاع حديث حول تمثلات ومواقف المغاربة من الانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026 عن معطيات لافتة تتعلق بنسبة المشاركة المرتقبة، ومستوى الثقة في الأحزاب السياسية، ودوافع الإقبال أو العزوف عن التصويت، في سياق يتسم باستمرار الفجوة بين المواطن والحقل الحزبي.
نية المشاركة: أغلبية حذرة وفوارق مجالية وعمرية
وأفادت نتائج الدراسة الصادرة عن سونيرجيا، المتخصصة في استطلاعات الرأي العام بالمغرب، أن 61% من المستجوبين عبّروا عن نيتهم المشاركة في الانتخابات التشريعية لسنة 2026.
وحددت الدراسة الفئات الأكثر إقبالًا على التصويت في الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 45 سنة، وسكان العالم القروي، إضافة إلى ساكنة جهتي الشمال والشرق.
في المقابل، صرّح نحو 24% من المشاركين بعدم نيتهم التصويت، خاصة في صفوف الشباب ما بين 18 و34 سنة، وسكان المدن، وساكنة وسط المملكة، بينما لم يحسم 15% موقفهم بعد.
دوافع التصويت… والبرامج في ذيل الترتيب
وأوضح الاستطلاع، المعنون بـ «الانتخابات التشريعية 2026: هل سيذهب المغاربة للتصويت؟»، أن الواجب الوطني يتصدر دوافع المشاركة بنسبة 51%، يليه الرغبة في تغيير التوجه السياسي القائم بنسبة 38%، ثم دعم شخص أو لائحة معينة بنسبة 13%.
في المقابل، لم تحظَ البرامج الانتخابية إلا بنسبة 8% فقط من دوافع التصويت، ما يعكس محدودية تأثير العرض البرنامجي للأحزاب في قرارات الناخبين.
العزوف الانتخابي وأزمة الثقة
وبخصوص أسباب العزوف، أظهرت النتائج أن 53% من غير الراغبين في التصويت يعزون موقفهم إلى انعدام الثقة في الأحزاب السياسية، فيما أشار 17% إلى غياب مرشحين مقنعين.
وفي السياق ذاته، عبّر 41% من المستجوبين عن عدم رضاهم عن أداء الأحزاب السياسية، مقابل نسبة رضا لم تتجاوز 20%، مرجعين ذلك إلى غياب النتائج الملموسة، وعدم الوفاء بالوعود الانتخابية، إضافة إلى ما يعتبرونه فسادًا أو تغليبًا للمصالح الشخصية.
التصويت الإلكتروني كرافعة محتملة للمشاركة
واقترح المشاركون في الاستطلاع جملة من الحلول لتعزيز المشاركة الانتخابية، في مقدمتها اعتماد التصويت الإلكتروني، حيث اعتبر 67% أن هذا الخيار من شأنه تشجيعهم أو تسهيل عملية التصويت، خاصة لدى الفئات الشابة والحضرية.
رهان المشاركة المواطنة
وأشار التقرير إلى أن علاقة المغاربة بالسياسة ومستوى انخراطهم الانتخابي تظل رهانًا مركزيًا في النقاش العمومي، في ظل سياق يتسم بتراجع الثقة في الأحزاب وبنظرة سلبية واسعة لأدائها، ما يجعل مسألة تجديد الوساطة السياسية وتعزيز المشاركة المواطنة من أبرز التحديات المطروحة قبيل استحقاقات 2026.



