اليونان.. مفتيان مسلمان بتراقيا الغربية يحذران من تقويض استقلالية الدين

22 يناير 2026 23:37

هوية بريس – وكالات

حذَّر مفتيان مسلمان في تراقيا الغربية من تقويض الاستقلالية الدينية في اليونان عقب تحويل منصب الإفتاء بلا فاعلية نتيجة التشريعات القانونية التي أصدرتها الحكومة اليونانية.

وفي حديث للأناضول الخميس، يقول مفتي مدينة غومولجينة إبراهيم شريف إن منصب الإفتاء الذي يعد رمزا للاستقلالية الدينية للأقلية التركية في تراقيا الغربية، جرى إفراغه من مضمونه عبر تدخلات الدولة اليونانية، وتحويله إلى ما يشبه دائرة حكومية.

ويوضح شريف أن الأساس القانوني لمؤسسة الإفتاء يعود إلى معاهدة أثينا الموقعة بالعام 1913 بين الدولة العثمانية واليونان عقب حرب البلقان بالعام 1912.

ويبيَّن أنه بموجب الاتفاقية الدولية كان من المقرر أن يتمتع الأتراك المسلمون في المنطقة ببنية دينية مستقلة، وأن يتم انتخاب المفتين من قبل أفراد الأقلية ممن تجاوزوا سن الثامنة عشرة، وأن يتمتع هذا المنصب بصلاحيات واسعة في قضايا مثل الزواج والطلاق والميراث.

ويشير إلى أنه حتى العام 1949 كان المرشحون الذين تختارهم الأقلية وفق ديناميكياتها الخاصة يتولون مناصبهم بعد مصادقة الوالي، غير أن هذه البنية جرى الإخلال بها بشكل ممنهج مع مرور الوقت.

ويلفت إلى أن حقوق الأقلية تعرضت منذ العام 1985 لقيود خطيرة، وأن صلاحيات المفتين سحبت منهم تدريجيا مرحلة بعد مرحلة.

وذكر أن صلاحيات المفتين في مجال قانون الميراث ألغيت عام 2017، وأنه مع التعديلات القانونية التي أجريت عام 2022 تم تحويل مؤسسة الإفتاء بالكامل إلى دائرة حكومية.

من جهته، يقول رئيس الهيئة الاستشارية للأقلية التركية في تراقيا الغربية ومفتي أسكجه (كسانثي) مصطفى ترامبا إن منصب الإفتاء جرى تعطيله عبر التشريعات القانونية والتطبيقات العملية، وإن الاستقلالية الدينية في تراقيا الغربية تعرضت للتقويض.

ويشدد ترامبا على أن الأقلية التركية في تراقيا الغربية لن تقبل بمثل هذه الإملاءات.

ويضيف أن هذه الممارسات التي تتجاهل إرادة الأقلية وتنفذ بشكل أحادي الجانب لا تعترف بها الأقلية التركية.

وتعد تراقيا الغربية في اليونان موطنا لأقلية مسلمة تركية يبلغ تعدادها نحو 150 ألف نسمة، وعادة ما تواجه سياسات التمييز لأن السلطات تراها أقلية دينية وليست عرقية.

ورغم أن معاهدة لوزان للسلام (الموقعة في 24 يوليوز 1923) تتضمن أحكاما تعترف فعليا بوجود الأتراك في تراقيا الغربية، فإن الحكومة اليونانية لا تعترف بالهوية العرقية للأقلية، زاعمة أن عبارة “الأقلية التركية” غير واردة في نص المعاهدة.

ومع أن مواد المعاهدة المتعلقة بـ”حماية الأقليات” تشير إلى مصطلح “المسلمين”، فإن البنود الأخرى التي تتضمن تعبير “الأتراك” والتصريحات الواردة في محاضر المؤتمر تؤكد بوضوح أن أفراد الأقلية في تراقيا الغربية الذين استُثنوا من التبادل السكاني هم أتراك، وفقا للأناضول.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
14°
13°
السبت
15°
أحد
17°
الإثنين
18°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة