النيابة العامة توسع تحقيقاتها في فاجعة حي المستقبل

هوية بريس – متابعات
تواصل عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس، منذ 18 دجنبر الماضي، أبحاثها وتحرياتها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، على خلفية انهيار بنايتين سكنيتين بحي المستقبل بالمنطقة الحضرية المسيرة، وهو الحادث الذي خلّف 22 وفاة و16 مصابًا بجروح متفاوتة الخطورة.
معطيات أولية تكشف شبهة فساد
وأفادت مصادر مطلعة أن مجريات البحث القضائي أظهرت مؤشرات قوية على تورط بعض أعوان السلطة، من ضمنهم مقدمون وشيوخ، في التغاضي عن مظاهر البناء العشوائي والسماح بإضافة طوابق غير قانونية، مقابل تلقي رشاوى.
وبناءً على هذه المعطيات، أمرت النيابة العامة باتخاذ إجراء إغلاق الحدود في حق المشتبه فيهم، إلى حين استكمال البحث القضائي الجاري.
إجراءات قانونية وتوسيع دائرة التحقيق
وبحسب المصادر نفسها، فإن إجراءات مماثلة يُرتقب أن تشمل أطرافًا أخرى يُشتبه في ارتباطها بالملف، في وقت بات فيه البحث القضائي قريبًا من نهايته، تمهيدًا لإحالته على النيابة العامة قصد اتخاذ القرارات القانونية المناسبة وفق ما تقتضيه نتائج التحقيق.
الإطار القانوني: صلاحيات النيابة العامة
وتنص المادة 49 من قانون المسطرة الجنائية على أحقية النيابة العامة في سحب جواز السفر وإغلاق الحدود في حق المشتبه فيه، إذا تعلق الأمر بجريمة أو جنحة يُعاقب عليها بالسجن لمدة سنتين أو أكثر، مع إمكانية تمديد هذا الإجراء إذا ثبت أن المعني بالأمر يُعرقل سير البحث التمهيدي.
مسؤوليات محتملة قيد التدقيق
كما أشارت المعطيات المتوفرة إلى أن التحقيقات قد تمتد لتشمل مسؤولين جماعيين إضافيين، في وقت جرى فيه الاستماع إلى عدد من المهندسين وكتاب عموميين وغيرهم، ضمن مسار قضائي يسير بوتيرة متسارعة، بهدف تحديد جميع المسؤوليات المرتبطة بهذه الواقعة التي هزّت الرأي العام المحلي.



