بائع مجوهرات يكشف معايير تسعير الذهب في المغرب

04 فبراير 2026 11:27
تراجع أسعار الذهب في الأسواق العالمية بعد تسجيل مستويات قياسية

هوية بريس- متابعات

يشهد سوق الذهب في المغرب خلال الفترة الراهنة تذبذبات غير مسبوقة في الأسعار، ما خلق حالة من الارتباك والحذر في صفوف المستهلكين والمستثمرين على حد سواء، بين من يتردد في الشراء ومن يترقب فرصة البيع. وفي هذا السياق، أوضح إسماعيل بونية، بائع مجوهرات بمدينة الدار البيضاء، أن الارتفاعات المتسارعة التي يعرفها الذهب اليوم لم يسبق لها مثيل خلال مسيرته المهنية.

وأكد بونية أن أسعار الذهب تعرف تقلبات حادة صعوداً وهبوطاً في فترات زمنية قصيرة، على عكس ما كان عليه الوضع في السنوات الماضية، حين كانت الزيادات تتم بوتيرة بطيئة لا تتجاوز 20 إلى 30 درهماً في السنة. وأضاف أن المعدن الأصفر سجل خلال شهرين فقط ارتفاعاً ناهز 300 درهم للغرام، وهو ما اعتبره أكبر صعود شهده السوق على الإطلاق.

وأوضح المتحدث في تصريح صحفي، أن سعر أونصة الذهب عالمياً بلغ حوالي 4900 درهم، فيما استقر سعر غرام الذهب عيار 18 قيراطاً في السوق الدولية عند حدود 1080 إلى 1090 درهماً، مشيراً إلى أن هذا السعر لا ينعكس بشكل مباشر على السوق المغربية بسبب الفارق القائم بين السعر العالمي والسعر المحلي.

وعزا بونية هذا الفرق إلى مجموعة من العوامل، أبرزها نقص المادة الخام في المغرب، إضافة إلى تكاليف التصنيع والضرائب وهوامش الربح، مبرزاً أن الذهب عيار 18 قيراطاً هو المعتمد قانونياً في المغرب، بنسبة 75 في المائة من الذهب الخالص و25 في المائة من معادن أخرى، وفق ما تسمح به إدارة الجمارك، ولا يُسمح ببيع عيارات أعلى أو أقل من ذلك في السوق المحلية.

وبخصوص أسعار البيع والشراء، أفاد بائع المجوهرات أن سعر اقتناء غرام الذهب غير المصنوع يتراوح حالياً ما بين 1200 و1250 درهماً، في حين يتراوح سعر بيع الذهب المصنوع ما بين 1350 و1500 درهم للغرام، وقد يصل في بعض التصاميم إلى 1600 درهم، حسب جودة الصياغة ونوع “الموديل”.

وأشار بونية إلى أن الإقبال على شراء الذهب يعرف تراجعاً ملحوظاً، نتيجة الارتفاع الكبير في الأسعار وعدم استقرارها، فضلاً عن فقدان جزء من الثقة لدى الزبائن الذين يلاحظون تراجع الأسعار في البورصات العالمية دون أن ينعكس ذلك على السوق المحلية.

وفي ما يتعلق بالاستثمار في الذهب، شدد المتحدث على أن هذا المعدن يظل ملاذاً آمناً على المدى البعيد، موضحاً أن الربح لا يتحقق في فترات قصيرة، بل يتطلب الصبر لمدة قد تمتد إلى سنة أو سنتين أو أكثر، مؤكداً أن الذهب نادراً ما يخسر قيمته مع مرور الزمن.

وختم إسماعيل بونية تصريحه بالتأكيد على أن ما يروج من إشاعات حول احتمال تراجع سعر الغرام إلى 1000 أو 1100 درهم في السوق المغربية يظل غير واقعي، داعياً الراغبين في الشراء إلى اتخاذ قراراتهم بهدوء وعدم الانسياق وراء التخوفات الآنية، معتبراً أن من اقتنى الذهب في فترات سابقة رغم وصفه آنذاك بـ“الغالي” يدرك اليوم حجم المكاسب التي تحققت مع استمرار الارتفاع.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°

كاريكاتير

حديث الصورة