بعد موجة صعود قوية.. لماذا هبط الذهب بهذه الحدة؟

29 يناير 2026 20:18
تراجع أسعار الذهب في الأسواق العالمية بعد تسجيل مستويات قياسية

هوية بريس – متابعات

سجلت أسعار الذهب، مساء اليوم الخميس، تراجعًا حادًا في المعاملات الفورية، بعد موجة صعود قوية أوصلت المعدن النفيس إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، وسط عمليات بيع مكثفة أعقبت بلوغ القمم التاريخية.


هبوط حاد بعد مستويات قياسية

وبحسب المعطيات المتداولة في الأسواق، تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنحو 5% لتستقر عند 5109.62 دولارات للأوقية، بعدما كانت قد لامست في وقت سابق مستوى تاريخيًا بلغ 5594.82 دولارًا. وبحلول الساعة 15:48 بتوقيت غرينتش (18:48 بتوقيت موسكو)، انخفض السعر إلى 5149.99 دولارًا للأوقية.

كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم فبراير بنسبة 2.8% لتسجل 5156.20 دولارًا للأوقية.

الفضة وبقية المعادن الثمينة على الخط

وشهدت أسعار الفضة بدورها انخفاضًا قويًا في المعاملات الفورية، بنسبة 6.6% إلى 108.84 دولارات للأوقية، بعد أن بلغت في وقت سابق 121.64 دولارًا.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الفضة مرتفعة بأكثر من 50% منذ بداية السنة، مدفوعة بعجز المعروض وعمليات شراء قائمة على الزخم.

وفي السياق نفسه، انخفض سعر البلاتين بنسبة 1.7% إلى 2650.15 دولارًا للأوقية، بعد تسجيله مستوى قياسيًا عند 2918.80 دولارًا مطلع الأسبوع، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 6.7% ليصل إلى 1935 دولارًا.

أفضل أداء شهري منذ عقود رغم التصحيح

ورغم حدة التراجعات المسجلة، تشير المؤشرات إلى أن المعادن الثمينة ما تزال في طريقها لتحقيق أفضل أداء شهري منذ ثمانينيات القرن الماضي، مدفوعة بتصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي واستمرار التوترات الجيوسياسية العالمية.

آراء الخبراء: تصحيح متوقع والأساسيات ما تزال داعمة

وفي تعليق له، قال ديفيد ميجر، مدير تداول المعادن في شركة هاي ريدج فيوتشرز، إن الأسواق تشهد «عمليات بيع دراماتيكية بعد تسجيل المعادن الثمينة قممًا تاريخية جديدة مؤخرًا»، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن أسعار الذهب الفورية لا تزال مرتفعة بنسبة 19% خلال هذا الشهر، و3.6% منذ بداية الأسبوع.

من جهته، أوضح جاي وولف، الرئيس العالمي لتحليلات السوق في شركة ماريكس، أن أسواق الفضة والبلاتين والبلاديوم تُعد صغيرة مقارنة بسوق الذهب أو S&P 500، ما يجعلها أكثر عرضة لتدفقات المضاربة التي أدت إلى انفصال الأسعار عن واقع الطلب المادي القوي.

الذهب بين الملاذ الآمن والتوترات الجيوسياسية

ويتسع نطاق الطلب على الذهب ليشمل فاعلين متنوعين، من العملات المشفرة إلى البنوك المركزية، إذ كسر المعدن النفيس حاجز 5000 دولار للأوقية للمرة الأولى مطلع الأسبوع الجاري، مدفوعًا بالطلب على أصول الملاذ الآمن، وعمليات شراء قوية من البنوك المركزية، إلى جانب تراجع الدولار.

وفي هذا السياق، قال محلل السوق لدى شركة آي جي، توني سيكامور، إن طبيعة الارتفاع تشير إلى أن التراجع كان متوقعًا، لكنه شدد على أن «الأساسيات يُرجح أن تظل داعمة طوال عام 2026، ما يجعل أي انخفاضات فرصًا جذابة للشراء».

وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، في ظل ضغوط أمريكية على إيران للدخول في مفاوضات حول اتفاق نووي، مقابل تهديدات إيرانية بالرد على الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما، وهو ما يعزز تقلبات أسواق المعادن الثمينة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°

كاريكاتير

حديث الصورة