“فضيحة القرن”.. أنظمة عربية تستجدي ترامب للسماح لها بضرب غزة!

هوية بريس – متابعات
في فضيحة جديدة من العيار الثقيل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن عدداً من حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط أبدوا استعدادهم للتدخل عسكرياً في قطاع غزة لـ”تأديب حركة حماس”، إذا ما استمرت – حسب وصفه – في “التصرفات السيئة” أو خرق اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال ترامب في لقاء إعلامي إن هؤلاء الحلفاء أبدوا له “بحماس كبير” رغبتهم في دخول غزة “بناءً على طلب منه”، لتنفيذ عمليات عسكرية ضد الحركة، مضيفاً أنه أبلغهم بأن الوقت “لم يحن بعد” لذلك التدخل، في إشارة فُهمت على نطاق واسع بأنها رسالة تهديد غير مباشرة للمقاومة الفلسطينية.
خطاب متصهين وتحريض على المقاومة
وفي لهجة تحمل تحريضاً واضحاً، وصف ترامب الوضع في المنطقة بأنه يشهد “حباً وروحاً لم تُرَ منذ ألف عام”، في تلميح إلى الانسجام المتزايد بين بعض الأنظمة العربية والكيان الصهيوني، معتبراً أن ما سماه “الاستعداد العربي لمواجهة حماس” أمرٌ إيجابي.
وأضاف أن حماس “يجب أن تفعل الصواب”، محذراً من أن عدم التزامها قد يؤدي إلى “نهاية سريعة ووحشية”، وهو تهديد مباشر يتقاطع مع الخطاب الصهيوني القائم على تجريم المقاومة وشرعنة العدوان على غزة.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من مواقف مشابهة لترامب توعّد فيها بـ”القضاء على حماس” في حال خرقها اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن واشنطن “لن تتدخل عسكرياً بنفسها” لكنها تراهن على أذرع إقليمية موالية لها لتنفيذ المهام القذرة ضد المقاومة الفلسطينية.
محاولات لتدويل العدوان وتبييض الاحتلال
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تكشف عن مشروع لتدويل العدوان على غزة عبر إشراك أطراف عربية في حرب بالوكالة، تحت لافتة “حفظ الأمن” أو “إعادة الإعمار”، في محاولة لتطبيع الاحتلال وإجهاض روح المقاومة التي أرعبت الكيان الصهيوني منذ معركة “طوفان الأقصى”.
ويشير محللون إلى أن ترامب يسعى إلى تسويق “غزة جديدة” خاضعة للوصاية الأمريكية الإسرائيلية العربية، مستشهداً بتلميحاته حول “إعادة الإعمار” و”الاستفادة من أراضٍ في مصر والأردن”، وهي تصريحات تؤكد أن الحديث عن إعادة الإعمار يخفي أجندة تهجير وإعادة هندسة ديموغرافية للقطاع.
المقاومة خط أحمر
من جهتها، تؤكد فصائل المقاومة الفلسطينية أن أي محاولة للمساس بغزة أو سلاح المقاومة ستُقابل برد قاسٍ، مشددة على أن “من يهدد غزة إنما يخدم المشروع الصهيوني، مهما كانت جنسيته أو لافتته”.
ويعتبر مراقبون أن تصريحات ترامب ليست مجرد خروج إعلامي، بل تعبّر عن رؤية استراتيجية متجددة تسعى لإعادة إنتاج “الشرق الأوسط الجديد” عبر ضرب حركات المقاومة، وتثبيت الاحتلال الصهيوني كقوة مركزية في المنطقة بدعم أمريكي وعربي منسق.



