جامعي: احتجاجات “جيل زد” كانت وراء عدم ترشح أخنوش لقيادة الأحرار

هوية بريس-متابعات
أعلن رئيس الحكومة عزيز أخنوش عدم ترشحه لولاية ثالثة لرئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار ليشكل محطة لافتة في مسار الحزب والحكومة معا.
وخلال اجتماع المكتب السياسي لحزبه أكد أخنوش أنه لن يترشح لقيادة الحزب في مؤتمره القادم، ورفض مقترحات قيادات لتعديل النظام الداخلي الذي يُحدد رئاسة الحزب بولايتين متتاليتين فحسب، وجعلها ثلاث ولايات، مبينا أن قراره نهائي ولا رجعة فيه.
ورغم الطابع الطوعي الذي قُدّم به القرار، لا يستبعد مراقبون أن يكون هذا القرار جزءا من الجواب السياسي الهادئ على الاحتجاجات التي شهدتها المملكة في شتنبر الماضي والتي قادها شباب الجيل زد.
وحول ذلك، يقول الجامعي والمحلل السياسي محمد شقير، إن أهمية إعلان رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس حزبه تكمن أساسا في توقيته، إذ يأتي في خضم الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وهو ما يمنحه دلالات سياسية تتجاوز البعد التنظيمي الداخلي للحزب.
وأضاف شقير لموقع الجزيرة نت أن هذا الإعلان قد يكون في أحد أبعاده محاولة لجس نبض الرأي العام السياسي وانتظار ردوده، خاصة أن التجربة السياسية المغربية سجلت في مناسبات سابقة إعلان قادة أحزاب عدم ترشحهم، ثم تراجعوا عن ذلك لاحقا تحت ضغط السياق السياسي أو التنظيمي.
غير أنه يعتقد أن احتمال أن يكون قرار أخنوش صادقا ونهائيا هو الأقوى، وهو قرار -في رأيه- مبرر بعدة اعتبارات، بينها الاحتجاجات التي قادها شباب الجيل زد.



