حدث مرعب… علماء يطورون فيروس “إيبولا” جديدا متحورا وقاتلا!

11 مايو 2024 22:35

هوية بريس – وكالات

نجح علماء صينيون في تطوير فيروس يحتوي على أجزاء من فيروس «إيبولا» في المختبر، ما أدى إلى قتل مجموعة من حيوان الهامستر، ما يعني أن الفيروس المتحور الجديد والمطور في المختبر يمكن أن يتحول إلى وباء فتاك وقاتل في حال انتقاله إلى البشر وانتشاره بين الناس.



وقال تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، إن فريقاً من الباحثين في جامعة «هيبي» الطبية الصينية استخدم مرضا معديا يصيب الماشية وأضافوا بروتيناً موجوداً في «إيبولا» والذي يسمح للفيروس بإصابة الخلايا والانتشار في جميع أنحاء جسم الإنسان.

وقالت الدراسة إن مجموعة الهامستر التي تلقت الحقنة المميتة «أصيبت بأمراض جهازية حادة مماثلة لتلك التي لوحظت لدى مرضى الإيبولا من البشر» بما في ذلك فشل العديد من الأعضاء.

وأحد الأعراض المروعة بشكل خاص هو ظهور إفرازات في عيون الهامستر المصاب، ما أضعف رؤيته وأحدث جرحاً على سطح مقل العيون.

ويقول التقرير إنه في حين أن التجربة قد تثير مخاوف من تسرب مختبري آخر، فإن الباحثبن يقولون إن هدفهم كان العثور على النماذج الحيوانية المناسبة التي يمكنها محاكاة أعراض الإيبولا بأمان في بيئة المختبر. واقترحت الدراسة أن الهامستر المصاب يمكن أن يكون نموذجاً جيداً لدراسة انتشار فيروس إيبولا وعلاجه في المستقبل.

ويجب التعامل مع الإيبولا في مرافق السلامة الحيوية من المستوى 4 «BSL-4» وهي مختبرات خاصة ذات إجراءات أمنية مشددة، حسب ما تقول «دايلي ميل».

وللتغلب على هذه المشكلة في بيئة أمنية أقل، استخدم العلماء فيروساً مختلفاً يسمى فيروس التهاب الفم الحويصلي «VSV» والذي صمموه ليحمل جزءاً من فيروس الإيبولا يسمى البروتين السكري «GP» الذي يلعب دوراً حاسماً في مساعدة الفيروس على الدخول والخروج.

وقام الفريق بدراسة خمس إناث وخمسة ذكور من هامستر كان عمرهم ثلاثة أسابيع. وأظهرت جميع إناث الهامستر انخفاضاً في درجة الحرارة وفقدان الوزن بنسبة تصل إلى 18 في المئة، وماتت جميعها بين يومين إلى ثلاثة أيام. وفقد ذكور الهامستر الخمسة 15 في المئة من وزنهم وتوفوا بسبب المرض في موعد لا يتجاوز ثلاثة أيام ونصف.

ومع ذلك، نجا اثنان من الهامستر الذكور واكتسبا وزناً أكبر بنسبة 20 في المئة عما كانا عليه قبل الإصابة.

وقام الفريق باستخلاص الأعضاء من الحيوانات النافقة، فعثر على الفيروس متراكما في القلب والكبد والطحال والرئة والكلى والمعدة والأمعاء وأنسجة المخ. وتم العثور على أعلى المستويات في الكبد وأدنى المستويات في الدماغ.

وقال الفريق البحثي «إنها علامة على أن الهامستر البالغ من العمر 3 أسابيع المصاب بالفيروس لديه إمكانية لعب دور في دراسة اضطرابات العصب البصري الناجمة عن مرض فيروس إيبولا».

وخلص الفريق إلى أن الهامستر المصاب أظهر ظهوراً سريعاً للأعراض، وصدمة الكبد، والعدوى الجهازية، وتطور إلى أمراض جهازية حادة مماثلة لتلك التي لوحظت في مرضى فيروس EBOV البشري.

وأشاروا أيضاً إلى أن التجارب قدمت تقييماً سريرياً سريعاً للتدابير الطبية المضادة للإيبولا في ظل ظروف «BLS-2» وخلصوا إلى أن الدراسة كانت ناجحة.

وقال تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية إن آخر تفشي كبير للفيروس حدث في الفترة من 2014 إلى 2016 في العديد من دول غرب أفريقيا كان مميتاً.

وخلال هذين العامين، أفادت التقارير أن أكثر من 28600 شخص أصيبوا، وتوفي حوالي 11300 شخص.

وانتشر الفيروس من غرب أفريقيا إلى أوروبا وحتى إلى الولايات المتحدة. وكتب الباحثون في الدراسة: «إن نموذج الفيروس البديل ونموذج الهامستر المطابق EVD سيحسن أمن واقتصاد البحث في هذا المجال».

ويعد اختبار الفيروسات المعدية أمراً ضرورياً لتحقيق اختراقات في العلاج والوقاية. لكن التسريبات المعملية تحدث، وقد تؤدي هذه الحوادث إلى انتشارها إلى من هم خارج المعمل. وأكد الخبراء أن فيروسات الجهاز التنفسي -التي يتم تجنبها عن طريق السعال والعطس- من المرجح أن تنتشر على نطاق واسع بين السكان.

وكشفت البيانات الصادرة في شهر مارس الماضي أن حوادث تسرب المختبرات تحدث كل عام، وتضمنت إطلاق مسببات الأمراض الخاضعة للرقابة مثل السل والجمرة الخبيثة. ويتم تسجيل ما بين 70 إلى 100 إصدار كل عام.

ومع ذلك، قال الدكتور ريتشارد إبرايت، عالم الأحياء الكيميائية في جامعة روتجرز في نيوجيرسي بالولايات المتحدة إنه من غير المرجح أن يؤدي تسرب المختبر الذي يتضمن «VSV» إلى انتشار العدوى على نطاق واسع بين الجمهور.

وقال: «سيكون من الضروري التحقق من أن الفيروس الخيميري الجديد لا يصيب الخلايا البشرية ويتكاثر فيها، ولا يشكل خطر العدوى والانتقال والتسبب في المرض لدى البشر، قبل الشروع في الدراسات على المستوى الثاني للسلامة البيولوجية».

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M