خطة تسديد التبليغ.. التوفيق يرسم ملامح مرحلة جديدة في تبليغ الدين (فيديو)

18 يناير 2026 09:35

خطة تسديد التبليغ.. التوفيق يرسم ملامح مرحلة جديدة في تبليغ الدين (فيديو)

هوية بريس – متابعات

في خضم موجة متصاعدة من الغضب والانتقاد تجاه سياسة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والتي يتهمها فاعلون دينيون وفكريون بالسعي إلى تحييد الدين عن الشأن العام وتفريغه من وظيفته التوجيهية والأخلاقية، جاءت كلمة وزير الأوقاف أحمد التوفيق لتؤكد، مرة أخرى، أن الدولة ماضية في خيار الضبط الصارم للحقل الديني، تحت عنوان الأمن الروحي، ولو كان الثمن هو تقليص حضور الدين في قضايا المجتمع وتدجينه داخل حدود الطقس والوعظ المجرد.

كلمة التوفيق، التي ألقاها يوم السبت 17 يناير 2026، لم تكن خطابا عابرا ولا توجيها تقنيا داخليا، بقدر ما شكلت إعلانا سياسيا وفكريا واضحا عن تصور رسمي للدين ووظيفته، تصور يصرّ على حصره في دائرة التعبد الفردي والتزكية الأخلاقية المنزوعة الأثر العام، مع إقصائه عمليا من النقاش العمومي ومن الإسهام في توجيه الخيارات المجتمعية الكبرى. وهو ما يفسر حدة ردود الفعل التي رافقت هذه الكلمة، باعتبارها حلقة جديدة في مسار طويل من تحييد الدين باسم الاستقرار، ومن تعقيم المسجد باسم محاربة التوظيف الإيديولوجي.

لقد عكست كلمة الوزير حرصا شديدا على حماية المساجد من كل خطاب قد يُفهم منه موقف أو مساءلة أو اعتراض، لكنها في المقابل فتحت الباب واسعا أمام سؤال جوهري: هل المطلوب هو تحصين الدين من السياسة، أم تحصين السياسة من الدين؟ وهل الأمن الروحي يُبنى بتقليص وظيفة المسجد، أم بتمكين الخطاب الديني الرشيد من الإسهام في توجيه الوعي العام، ومساءلة الانحراف، وترسيخ القيم في الفضاء العمومي؟

من هنا، تكتسي كلمة أحمد التوفيق أهمية استثنائية، لا لأنها تقدم جديدا في مضمون التوجه الرسمي، بل لأنها تؤكد بوضوح أن الوزارة اختارت موقعها في قلب معادلة شائكة: دين مضبوط، ومسجد منزوع التأثير، وخطاب ديني محايد إلى درجة الصمت عن القضايا الكبرى. وهو خيار يراه منتقدوه ليس حماية للدين، بل إعادة هندسة لوظيفته، تمهيدا لإخراجه تدريجيا من معركة القيم والتوجيه، وحصره في هامش الحياة بدل أن يبقى في صلبها.

وفيما يلي كلمة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق كاملة:

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
8°
14°
الإثنين
14°
الثلاثاء
15°
الأربعاء
16°
الخميس

كاريكاتير

حديث الصورة