“خطة تسديد التبليغ”.. هذا موضوع “الخطبة الموحدة” غدا الجمعة

22 يناير 2026 21:49

هوية بريس – متابعة

خصصت “الخطبة الموحدة” ضمن “خطة تسديد التبليغ” يوم غد الجمعة 3 شعبان 1447هـ الموافق لـ23 يناير 2026م، لموضوع “خُطْبَةٌ جَامِعَةٌ لمَضَامِينِ وَمَقَاصِدِ خُطَبِ تَسْدِيدِ التَّبْلِيغِ“.

وهذا أول الخطبة:

“الحمد لله الدالِّ على نفسِه بعظيم آثاره في الأكوان، الداعي إلى توحيده وعبادته بما أوحى به من البلاغ والبيانِ، القائل جل شأنه في تلخيص مقصود الكتاب: ﴿هَٰذَا بَلَٰغٞ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِۦ وَلِيَعْلَمُوٓاْ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ اُ۬لَالْبَٰبِۖ﴾.

نحمده تعالى ونشكره، ونستعينه ونستغفره، ونشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، شهادة من قال رَبِّيَ اللهُ ثُمَّ استقامَ، وصلى الله وسلم على من بُعِثَ رحمة للعالمين، سيدِنا محمد وعلى آله الطيبين، وصحابته الغر الميامين، وعلى التابعين لهم في القول والعمل إلى يوم الدين.

أما بعد؛ معاشر المؤمنين والمؤمنات، فإن الغايةَ من “خُطَّةِ تَسْدِيدِ التَّبْلِيغِ” التي يقوم بها العلماءُ انطلاقًا من واجبهمُ المنوطِ بأعناقهم، هو تصحيح مفهوم الدِّينِ والتَّدينِ، كما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية، الشاملِ لحياة الناس فيما بينهم وبين الله تعالى، وفيما بينهم وبين سائر المخلوقات، ولذلك جاءت الخطب لمدة تزيد عن السنة في المحاور الكبرى لحياة الإنسان، من أجل ربط المسلم بالعمل، ورصد آثار التبليغ في السلوك والممارسات اليومية للناس، إذ ليس المقصود العلم بالدين في حد ذاته ولا البيان، وإنما المقصود العمل بما بُلِّغَ وبُيِّنَ.

ولذلك سلك العلماءُ منهج القرآن والسنة في إبراز معنى التدين في حياة الناس، وفي أخْذِهِمْ بالتدرج حتى يعملوا بما علموا؛ لأن آفة الدين أن لا يكون له أثر في حياة المتدينين. ولا سيما عندما يتصورون أن الدين شأن خاص بين العبد وربه، وهذا يتنافى مع الفهم السليم لدين الإسلام، الذي هو دين الحياة، المحقق لمقاصد الشرع، ومقاصد العباد، وَفْق مراد الله تعالى فيهم.

ولذا جاءت الخطب الماضية في المحاور الخمسة التي استمعنا إليها خلال سنة ونصف تقريبا، وإلى مزيد بيان لها ستعود، مصداقا لقوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ اَ۬لذِّكْر۪يٰ تَنفَعُ اُ۬لْمُومِنِينَۖ﴾.

أولا: محور التوحيد؛ وأثره في غرس الإيمان في القلوب، وتحرير النفوس من أهوائها وتزكيتها من نوازعها المختلفة حتى تكون حرة تعبد إلها واحدا، وتكسب الطمأنينة والسعادة الأبدية، محققة بذلك الحياة الطيبة. وقد بينت الخطب التي تحدثت عن الإيمان أن المعمول في ترسيخه في النفوس هو محاسبتها في كل حين، قال تعالى: ﴿فَاعْلَمَ اَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا اَ۬للَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَلِلْمُومِنِينَ وَالْمُومِنَٰتِۖ ﴾.

ثانيا: محور العمل الصالح؛ وهو الثمرة المطلوبة من الإيمان الصحيح، بشرط الإحسان والإتقان فيه، ويتضمن العبادات ودورها في تحلية المسلم بمكارم الأخلاق، وتخليتها من أضدادها، فلا بد من رصد آثار الأركان الخمسة في حياة الناس، وإلا، كانت طقوسا تؤدى بلا نتيجة تستفاد. قال تعالى: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاٗ صَٰلِحاٗ وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَداٗۖ ﴾.

ثالثا: محور أحكام الأسرة وفقهها وآدابها؛ التي تنبني عليها الحياة الأسرية والمجتمعية المستقرة بشكل عام، وهي المعنية بصناعة الإنسان وتربيته على أسس ومبادئ الدين الإسلامي..”.

وهنا تتمة الخطبة.

خطبة الجمعة: خطبة جامعة لمضامين ومقاصد خطب تسديد التبليغ

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
15°
15°
الجمعة
13°
السبت
15°
أحد
17°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة