“خطة تسديد التبليغ”.. هذا موضوع الخطبة الموحدة اليوم الجمعة

30 يناير 2026 09:46

هوية بريس – متابعة

خصصت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ضمن “خطة تسديد التبليغ” الخطبة الموحدة اليوم الجمعة 10 شعبان 1447هـ الموافق لـ30 يناير 2026م، لموضوع “خُطْبَةٌ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ العَطِرَةِ (01).. مَنْهَجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي أَدَاءِ أَمَانَةِ القُرْآنِ“.

وهذا أول الخطبة:

“الحمد لله الذي خلق الإنسانَ، وعلمه البيان، وأنزل من كتبهِ ما أبان له الطريق إلى الجنان، نحمده تعالى على أن هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، ونشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، وحبيبه من خلقه وخليله، صلى الله وسلم عليه وعلى آله الطيبين الأطهار، وصحابته الغُرِّ الميامينِ الأخيار، وعلى التابعين لهم بإحسانٍ ما تتابع الليل والنهارُ.

أما بعد؛ أيها الإخوة والأخوات في الإيمانِ، فيقول البارئ جل وعلا في محكم تنزيله:

﴿يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِے اِ۬لصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِّلْمُومِنِينَ﴾[1].

عباد الله؛ في إطار “خُطَّةِ تَسْدِيدِ التَّبلِيغِ” وطِبقًا لِتوجيهاتِ “الرِّسَالَةِ المَلَكِيَّةِ السَّامِيَةِ” الدَّاعيةِ إلى العنايةِ بأمانات الرسول صلى الله عليه وسلم، المذكورة في قوله سبحانه:

﴿هُوَ اَ۬لذِے بَعَثَ فِے اِ۬لُامِّيِّـۧنَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمُۥٓ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ا۬لْكِتَٰبَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِے ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾[2]،

تَأْتِي هذه الخُطبة للحديث عن منهج النبي صلى الله عليه وسلم، في أداء هذه الأمانات؟ وكيف تَلَقَّاهَا عنه الصحابةُ الكرام رضوان الله عليهم؟ وذلك من أجل الاقتداء والاهتداء بهم في الجَمْعِ بين العلم والعمل، بَدْءًا بأُولى هذه الأماناتِ كتاب الله تعالى “القرآن الكريم”.

ومن المعلوم أن القرآن الكريم بدأ يَتَنَزَّلُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، شيئا فشيئا، والحكمة من ذلك أن يكون الصحابة قادرينَ على استيعابهِ والعمل به، يقول الله تعالى:

﴿وَقُرْءَاناً فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى اَ۬لنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَٰهُ تَنزِيلاً﴾[3].

كما ضَمنَ الله تعالى حِفْظَهُ وبَيَانَهُ للرسول صلى الله عليه وسلم، فقال جل جلاله:

﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُۥ وَقُرْءَانَهُۥ فَإِذَا قَرَأْنَٰهُ فَاتَّبِعْ قُرْءَانَهُۥ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُۥ﴾[4].

روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يُعَالِجُ (أي يُعَاني) مِنَ التَّنزِيلِ شِدَّةً، مخافةَ ضياعِ القرآن منه، فأنزل الله تعالى هذه الآية، ومعنى ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُۥ﴾

أي؛ جمعه لك في صدرك وتقرأه، ومعنى ﴿فَاتَّبِعْ قُرْءَانَهُۥ﴾

أي؛ فاستمع له وأنصت، فكان النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يستمع لجبريل عليه السلام، بإنصات المتلقِّي، وخُشوع المتعبِّدِ، حتى يفرغ من التلاوة، فيقرأه النبي صلى الله عليه وسلم، كأنما نقش في صدره نقشا[5]، ثم يدعو أحد كتاب الوحي وهم كثر يقاربون الأربعين، فيمليه عليهم فيكتبوه.

ثم بعد ذلك تكون هذه الآيات النَّازِلَةُ مَوْضِعَ نشرٍ وتطبيقٍ وعملٍ، فما تَنْزِلُ عليه آياتٌ أُخر إلا وقد بَادَرَ الجميع إلى العمل بما نزل، فجمعوا بين العلم والعمل، والحفظ والفهم، والتِّلاوة والتزكية..”.

هنا تتمة الخطبة.

خطبة الجمعة في منهج النبي صلى الله عليه وسلم في أداء أمانة القرآن

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°

كاريكاتير

حديث الصورة