خلفيات إعفاء مسؤولين بوزارة التعليم وسط الموسم الدراسي

هوي بريس- عبد الصمد ايشن
انتقد محمد العلوي، الكاتب الجهوي للمنظمة الديمقراطية للتعليم بجهة الدار البيضاء، مسألة إعفاء عدد من المسؤولين بوزارة التربية الوطنية وسط الموسم الدراسي، مؤكّدًا أنه كان من الأجدر القيام بهذه العملية مع نهاية الموسم الدراسي.
وأوضح العلوي في تصريح للصحافة، أن الإعفاءات التي تتم وسط الموسم الدراسي تُربك السير العادي للمؤسسات التعليمية، خاصة حين يتعلق الأمر بالمديرين الإقليميين الذين يكونون ممسكين بزمام عدد من الملفات الحساسة، مشيراً إلى أن تعويضهم بتكليفات مؤقتة غالباً ما يفتقد لآليات التتبع والمراقبة الصارمة، وهو ما ينعكس سلباً على تنزيل البرامج والإجراءات التربوية.
وفي سياق متصل، شدد المسؤول النقابي على أن تحميل المدير الإقليمي وحده مسؤولية اختلالات ما يُعرف بـ“المدرسة الرائدة” يُعد مقاربة غير منصفة، مؤكداً أن منظومة التدبير التربوي تقوم على عمل جماعي يضم رؤساء المصالح، والمديرين التربويين، والأطر الإدارية والتدريسية، مبرزاً أن بعض المتصرفين التربويين يتعاملون مع المؤسسات التعليمية وكأنها شأن خاص، ما يفرز اختلالات بنيوية لا يمكن اختزالها في شخص واحد.
وسجل العلوي باستغراب إعفاء مديرة إقليمية راكمت تجربة تدبيرية تمتد لأزيد من 16 سنة، معتبراً أن من غير المعقول الحكم فجأة بعدم كفاءتها أو التشكيك في قدرتها على التدبير العقلاني بناءً على مؤشرات ظرفية، داعياً إلى توسيع دائرة المحاسبة لتشمل كل من ثبت تقصيره في أداء مهامه، دون انتقائية أو استثناء.
ودعا الكاتب الجهوي للمنظمة الديمقراطية للتعليم إلى تفعيل دور المفتشية العامة بشكل جدي، باعتبارها الجهة المخولة للتتبع والتقييم وإعداد التقارير المبنية على معطيات دقيقة، حتى يتم اتخاذ القرارات على أسس موضوعية تخدم المصلحة العامة، وتضمن السير السليم للمنظومة التربوية.
وختم العلوي تصريحه بالتأكيد على أن الإعفاءات، إن كانت ضرورية، ينبغي أن تتم مع نهاية الموسم الدراسي، أسوة بما يقع في المجال الرياضي عند إعفاء المدربين، محذراً من أن تغيير القيادات وسط الموسم يُضعف الأداء العام ويُربك الفاعلين، ويؤثر في النهاية بشكل مباشر على جودة التعلمات ومستوى التلاميذ، وهو ما اعتبره جوهر الإشكال الذي ينبغي أن تنصب عليه كل الإصلاحات.



