دعم المغرب يشعل صراع الماء والزراعة داخل إسبانيا

10 يناير 2026 12:19
تصور هندسي للنفق البحري المزمع إنشاؤه بين المغرب وإسبانيا عبر مضيق جبل طارق
هوية بريس – متابعة
دعم المغرب يشعل صراع الماء والزراعة داخل إسبانيا

أشعل توجه الحكومة الإسبانية نحو دعم وتمويل مشاريع مائية وفلاحية داخل المغرب موجة غضب واسعة في أوساط المزارعين الإسبان، خاصة داخل الاتحاد المركزي للمزارعين “El SCRATS”، الذي رأى في هذا التوجه تناقضًا صارخًا مع السياسة المطبقة داخليًا بشأن تدبير الموارد المائية.

ويأتي هذا الجدل في ظرف حساس، حيث شرعت مدريد في تقليص تحويلات المياه بين حوضي نهر تاخو وسيغورا، وهو قرار تعتبره الهيئات الفلاحية ضربة موجعة للقطاع الزراعي بجنوب شرق إسبانيا، ولا سيما بالمناطق التي تعتمد بشكل شبه كلي على هذه التحويلات لضمان استمرارية النشاط الفلاحي.

وأفاد الاتحاد بأن الاتفاقات التي تم الإعلان عنها عقب الاجتماع رفيع المستوى بين الرباط ومدريد، المنعقد مطلع دجنبر الماضي، كشفت عن توجه واضح لدى الحكومة الإسبانية نحو الاستثمار في مشاريع فلاحية داخل المغرب، تشمل تمويل منشآت هيدروليكية ومشاريع لنقل المياه بين الأحواض، وهو ما أثار استياءً كبيرًا في الأوساط الزراعية الإسبانية التي اعتبرت ذلك تفضيلًا لشريك خارجي على حساب الفلاح المحلي.

وفي هذا الإطار، انتقد رئيس الاتحاد المركزي للمزارعين، لوكاس خيمينيز، ما وصفه بغياب الانسجام الاستراتيجي في قرارات الحكومة، معبرًا عن رفضه لتفكيك أو إضعاف بنى مائية أساسية في جنوب شرق إسبانيا، مقابل توجيه أموال عمومية لتمويل مشاريع مماثلة في بلد يُعد منافسًا مباشرًا في السوق الفلاحية الأوروبية.

من جانبه، صعّد وزير رئاسة إقليم مورسيا، ماركوس أورتونيو، من لهجته تجاه الحكومة المركزية، متهمًا إياها بالتخلي عن فلاحي منطقة ليفانتي، في وقت يتم فيه تخصيص استثمارات لتحلية المياه ونقلها خارج الحدود الإسبانية، معتبراً أن ذلك يعكس خللًا واضحًا في ترتيب الأولويات الوطنية.

اقرأ أيضا:

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
10°
17°
الإثنين
18°
الثلاثاء
16°
الأربعاء
15°
الخميس

كاريكاتير

حديث الصورة