نهاية “كنوبس” تدخل حيز التنفيذ رسميا.. ماذا تغير؟

03 فبراير 2026 20:02
دمج كنوبس في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالمغرب

هوية بريس – متابعات

بصدور القانون في الجريدة الرسمية، دخل رسميًا قرار دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي كنوبس في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حيّز التنفيذ، بموجب مشروع القانون رقم 54.23 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض وسنّ أحكام خاصة، في خطوة أثارت نقاشًا واسعًا داخل المؤسسة التشريعية وخارجها.


جدل تشريعي ومواقف متباينة

رافقت مناقشة المشروع موجة جدل حاد داخل البرلمان، حيث تباينت المواقف بشأن فلسفة الدمج وانعكاساته المحتملة على حقوق المنخرطين.

وفي هذا السياق، شدّد أمين التهراوي على أن دمج النظامين لا يمكن أن يتم دون إنجاز دراسات مسبقة، تضمن الحفاظ على المكتسبات التي يتمتع بها المستفيدون وذوو حقوقهم، وتفادي أي تراجع في مستوى الخدمات.

رفض تعديلات برلمانية

وخلال عرض المشروع على اللجنة المختصة بـمجلس النواب، لم تُسجّل أي تعديلات على الصيغة التي أحيل بها من مجلس المستشارين، بعدما رفضت الحكومة 83 تعديلًا تقدّمت بها الفرق والمجموعة النيابية، ما عزّز الانتقادات بشأن محدودية هامش التعديل داخل المسار التشريعي.

نسخ نظام الطلبة يثير تساؤلات

وأثار نسخ القانون رقم 116.12 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة علامات استفهام واسعة لدى برلمانيين، لكونه يشكّل أحد أبرز المكتسبات لفائدة نحو 650 ألف طالب منخرط.

واعتُبر أن إدماج الطلبة ضمن نظام «أمو» بصفتهم من ذوي الحقوق كان يستدعي الحفاظ على استقلالية هذا النظام، بالنظر إلى خصوصيته الاجتماعية.

توضيحات حكومية بشأن الطلبة

في المقابل، أوضح وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن تعميم «أمو» مكّن الطلبة من الاستفادة من التغطية الصحية بصفتهم من ذوي الحقوق، معتبرًا أن الإبقاء على نظام خاص لم يعد منسجمًا مع مقتضيات المادة الرابعة من القانون 116.12، التي تشترط عدم الخضوع لأي تغطية أخرى.

وكشف الوزير أن مشروع القانون يمدّد سن استفادة الأبناء غير المتزوجين، الذين يتابعون دراستهم بمؤسسات التعليم العالي أو التكوين المهني، إلى 30 سنة بدل 26 سنة، مع استثناء طلبة التعليم العتيق والمؤسسات التابعة لجامعة القرويين من هذا الإجراء.

فئات جديدة واستفادة تلقائية

وينصّ المشروع على استفادة الطلبة الذين تتحمّل الدولة مساهمتهم السنوية، ولم يخضعوا لأي نظام آخر، تلقائيًا من نظام «أمو» الخاص بالأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك، وفق كيفيات سيحدّدها نص تنظيمي لاحق. كما شمل القانون الطلبة الأجانب، بشروط مضبوطة، في إطار اتفاقيات خاصة.

ويُنتظر أن يُعيد هذا الدمج رسم خريطة التغطية الصحية بالمغرب، وسط ترقّب واسع لمدى قدرته على ضمان استمرارية الحقوق وتحسين الحكامة، في ورش اجتماعي يُعدّ من أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا على فئات واسعة من المواطنين.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°

كاريكاتير

حديث الصورة