د.بنكيران: غزة بين رَوْح الله ووعده.. غزة البرهان الأخير

هوية بريس – متابعة
كتب الدكتور رشيد بنكيران “ليست غزة مجرد أرض تحت القصف، بل شهادة حية على صمود الإنسان المسلم المرتبط بالله والمتوكل عليه في مواجهة كيان صهيوني لا يعرف الرحمة”.
وأضاف أستاذ الفقه وأصوله في منشور له على فيسبوك “ففي مكان تستهدف فيه المستشفيات، ويقتل الأطباء، ويحاصر الفلسطيني في حقه في العلاج والحياة، ترفض غزة أن تُختزل في صورة الضحية العاجزة، وتصر على أن تبقى فاعلا حيا في معركة الوجود“.
وتابع بنكيران “ومن قلب هذا الدمار، وفي ساحة مستشفى الشفاء المدمر، جرى تخريج نحو 230 طبيبا وطبيبة، في حدث يتجاوز كونه مناسبة أكاديمية ليصبح فعل مقاومة حقيقي وتجسيدا لأعظم صور الجهاد. فأن يستمر التعليم الطبي، وأن ترفع شهادات علمية بين الأنقاض، هو إعلان صريح بفشل مشروع الإبادة في ضرب جوهر الحياة وتجفيف منابع المستقبل في غزة”.
ثم أكد بنكيران، أن “الواقع قاس جدا ولا يحتاج إلى تزيين ولا يمكن إخفاؤه؛ حصار خانق، دمار عريض، فقد موجع، وتخاذل دولي مكشوف. لكن الأخطر من القتل هو محاولة قتل المعنى وصناعة اليأس والقنوط من رَوْح الله، وتحويل غزة إلى أرض بلا أفق. غير أن كل طبيب جديد هو حياة تنقذ، وكل خريج هو كسر لحسابات القوة، ورسالة بأن الشعب الفلسطيني، رغم الجراح، لا يزال يملك إرادة البناء والصمود”.
والأمل بعد الله سبحانه وتعالى الذي تصنعه غزة، حسب بنكيران “ليس وهما عاطفيا، بل يقين مؤسس على وعد الله ﴿وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِی ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ یَرِثُهَا عِبَادِیَ ٱلصَّـٰلِحُونَ﴾، ثم على حق مغتصب لا يسقط بالتقادم. فالتاريخ يشهد أن الكيانات التي تقام على الظلم لا تدوم، وأن الحقوق قد تتأخر لكنها لا تضيع. وغزة، وهي تنزف، تؤكد مرة أخرى أن الحق يعود، لأن أهله لم يفرطوا فيه، ولم يسمحوا للقتل أن يكون الكلمة الأخيرة”.



