د.نكاز: آية ناصة بالقطع الجازم على خروج المساجد عن سلطان التملك البشري

02 يناير 2026 19:59

هوية بريس – متابعة

كتب الدكتور ميمون نكاز “في فجر هذا اليوم -يوم الجمعة- بدأ الإمام قراءته في الركعة الأولى بعد الفاتحة بقوله تعالى: {وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا، وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا} [الجن18-19]”، مردفا “أقول: إني لا أعلم في الوحي الشريف آية ناصة بالقطع الجازم على خروج المساجد عن سلطان التملك البشري، سواء كان “دولة” أو “حزبا” أو “قبيلة” أو”طائفة” أو “عرقا” أو “جنسا” أو “جماعة” أقطع ولا أصرح ولا أظهر في الدلالة من هذه”.

وأضاف الفقيه المغربي في منشور له على فيسبوك “وكل من حاول “الهيمنة” أو “التسلط” على”بيوت الله” بقوله الخاص أو هواه المخصوص ليجعلها “بيوتا له”، ويركب منابرها لأغراضه السلطوية أو الحزبية أو الإديولوجية أو الطائفية أو الجماعية فهو عاد على مُلْكِ الله في مِلْكِه..”.

وتابع د.نكاز “في الآية الشريفة تقرير لضرورة “تحرير المساجد” من كل أنواع التوظيف الخصوصي للأغراض والمقاصد الخاصة، لا فرقان في هذا بين “الدولة” و”الأحزاب” و”الحركات” و”الجماعات” و”التيارات الإديولوجية” و”الطوائف العرقية”.. ذلك لأن من يعلو منابرها للبيان والبلاغ والخطاب فيها إنما يعلوها بإذن النبوة وأمرها الشرعيين، لا بإذن غيرها إلا من حيث التدبير التنظيمي، إذ هو -أقصد من يعلو منابرها- وارث لهذا المحل والمقام عن صاحب الرسالة، وصاحب الرسالة في مقامه الشريف يعلو على هذه الأنساب جميعا ولا يخضع لسلطانها..”.

ومن باب درء مفسدة الفهم ودفع آفة العجلة في التأويل، يؤكد د.نكاز “أقول: لا يفهم من قولنا هذا الدعوة إلى “فصل المساجد عن قضايا الأمة وشؤون الخلق”، ولكن الغاية القطع مع كل “التحيزات الاستغلالية” للمنابر في الأغراض الخاصة”، والشرط في ذلك أن يكون العالم والداعية والواعظ والخطيب فيها ناطقا بلسان الشرع نفسه، متكلما بمقتضى الدين ذاته في كل القضايا والمطالب الشرعية المختلفة، صادقا مخلصا مستفرغا وسعه في ذلك، ناصحا للأمة كلها من غير تحيز أو تحرف لجهة أو فئة أو طائفة”.

ولا يكون ذلك واقعا قائما، حسب د.نكاز “إلا بشرطيه: “العلم الوارث” و”العدالة التامة”، ولن يتحقق ذلك إلا بشرط “التحرير”، “تحرير العلم” و”تحرير المساجد”.. حينها يكاد الجن والإنس يكونون لِبَدًا يركبون الداعي القائم فيها بالبيان والبلاغ والحق، من شدة الحرص والتقدير والمحبة والتعظيم لأقدار الوارثين، وارثي النبوة على المنابر بالحق والعدل والعلم والخير.. أما وحال المساجد كما هو وكما يراد لها فما أظن أحوال أنفار الجن بأفضل من أحوالنا نحن الإنس مع أحوالها..”.

يذكر أن عددا من المتابعين للشأن الديني في المغرب ينتقدون سيطرة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية على المساجد عبر خططه وآخرها خطة تسديد التبليغ التي جعلت منابر الجمعة في المغرب كلها تقرأ نصا واحدا من خلال تلاوة “الخطبة الموحدة” التي تصدر أكثر من سنة ونصف.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
17°
18°
السبت
17°
أحد
16°
الإثنين
13°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة