رباح: المغرب أسرع من نُخَبه… والجمع بين المال والسلطة ليس المشكلة

28 يناير 2026 10:34

هوية بريس- متابعة

قال الوزير السابق ورئيس مبادرة «الوطن أولاً ودائماً»، عبد العزيز رباح، إن الإشكال الحقيقي في الحياة السياسية والاقتصادية بالمغرب لا يكمن في الجمع بين المال والسلطة، بل في استغلال النفوذ وافتراس المال العام، مؤكداً أن عدداً من الأحزاب والنخب السياسية تجاوزها الزمن ولم تعد قادرة على مواكبة التحولات الكبرى التي تعرفها البلاد.

وأوضح رباح، في حوار خاص مع جريدة «الأسبوع الصحفي»، أن المغرب يعيش اليوم بسرعة تفوق سرعة بعض نُخَبه، مشيراً إلى أن طموحات الدولة، كما عبّر عنها الملك محمد السادس في خطبه، أكبر من مستوى عدد من المسؤولين السياسيين والإداريين، الذين فشلوا – حسب قوله – في تنزيل هذه التوجيهات على أرض الواقع.

وفي الشأن الاجتماعي، أشار رباح إلى أن الفوارق المجالية ما تزال قائمة، مبرزاً أن المغرب يتوفر على الإمكانيات الكفيلة بتقليصها، كما ظهر في تنظيم “الكان”، غير أن ذلك يتطلب نخبة جديدة تشتغل بالأمانة والمسؤولية، خاصة في قطاعات حيوية كالصحة والتعليم والتشغيل والماء.

وبخصوص حكومة عزيز أخنوش، قال الوزير السابق إن تقييمه لتجربتها سلبي، معتبراً أنها لم تكن في مستوى اللحظة التاريخية، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي، وساهمت – بحسبه – في ارتفاع مؤشرات الفقر والبطالة والغلاء، إضافة إلى ضعف التواصل السياسي، ما زاد من منسوب الاحتقان الاجتماعي وسط الشباب.

وفي قراءته للمشهد الحزبي، اعتبر رباح أن الأحزاب المغربية، بما فيها حزب العدالة والتنمية، تحتاج إلى تجديد عميق في النخب والأفكار، مؤكداً أنه اعتزل العمل الحزبي منذ 2016 واختار العودة إلى المجتمع المدني، داعياً الكفاءات التي غادرت السياسة إلى الانخراط في تأطير المجتمع ومواكبة الشباب.

وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، اعتبر رباح أن الاعتراف الدولي بمخطط الحكم الذاتي ثمرة للدبلوماسية الملكية، مؤكداً أن التحدي المقبل يتمثل في تنزيل الحكم الذاتي دون المساس بوحدة الدولة، مع تجديد النخب في الأقاليم الجنوبية. كما انتقد مواقف الجزائر، معتبراً أن عداءها للمغرب نابع من «عقدة نجاح» أكثر من كونه خلافاً سياسياً عادياً.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°

كاريكاتير

حديث الصورة