رحيل عبد الهادي بلخياط.. رجل أحياه الله ثم قبضه إليه

هوية بريس – ادريس ادريسي
حياة سي عبد الهادي بالخياط رحمه الله وأسكنه فسيح جناته يمكن تلخيصها كلها في عبارة واحدة “رجل أحياه الله ثم قبضه إليه“، لكنها مع ذلك مليئة بالعبر، نذكر منها لمن أراد الانتفاع بها:
أولا: أن الحياة الحقيقية ليست في الغناء ولا الشهرة ولا التنافس على الدنيا أوالتعلق بالمناصب، بل في الإيمان وطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾؛
ثانيا: أن الإنسان مهما أسرف على نفسه بارتكاب الذنوب والمعاصي، وتاه في دروب الحياة، ثم أقبل على الله عز وجل تائبا نادما، قبل الله توبته ، قال تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾؛
ثالثا: أن حسن الخاتمة ليست حظا كما يتوهم البعض، بل توفيق من الله تعالى يوفق إليه من يشاء من عباده؛ إما لعمل جاهد عليه نفس طول عمره، أو لخبيئة بينه وبين ربه، أو لصدق نية، أو لطهارة قلب… قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أراد اللهُ عز وجل بعبْدٍ خيرًا عَسَلَه))، قيل: وما عَسَله؟ قال: ((يفتَح الله عز وجل له عملًا صالحًا قبل موته ثم يَقْبِضُه عليه)).
أسأل الله العظيم أن يرحم الحاج سي عبد الهادي بالخياط، وأن يتوب علينا جميعاً توبة صادقة لا معصية بعدها، وأن يحسن خاتمتنا.



