زفرة مهموم

هوية بريس – جواد أمزون
آلمني جدا ودمعت عيني لمشهد اعتداء أوباش الاحتلال على مقبرة البطش ونبشهم لأكثر من 200 قبر وهم يبحثون عن جيفة نتنة علقت في تلك الأرض المباركة وبعد أن وجدوها احتفلوا ثم غادروا وتركوا الجثث متناثرة فوق الأرض والأهالي لا يستطيعون الوصول إليها..
صحيح أنّ من ارتقوا لا تضرّهم هكذا أفعال وحشيًة فنحن نؤمن أنّهم أحياء عند ربًهم يرزقون فرحين مستبشرين.. وإن كانوا مستضعفين فهو عند اللّه أغلى وأنقى وأزكى من شرذمة الحثالات بكل صنوفها..؛
لكن البحث بتلك الطريقة صعب ومبك ولا يمكن إلا أن يزيدك غلا وحقدا على هؤلاء المجرمين..!
هم يريدون أن يرسلوا لنا رسالة أنهم الأقوى وأن واحدا منهم يساوي الجميع منا.. وهذا من حبّهم للدّنيا وخوفهم من الرّحيل.. لهذا نفوق واحد عندهم شيء عظيم فكيف بهلاك الآلاف في يوم واحد.. وهذا ما لم يطيقوه يوم العبور المجيد..!
وقد سمّوا هذه العملية بالقلب الشّجاع وكان الولى أن تسمى بالطحال الجبان أما القلب فلا يملكونه ومن وجدوه فالأكيد أنه هو ورفاقه كانوا أجبن الناس يوم جيء بهم أسرى مخذولين عليهم سمات الخزي والعار..
ما حدث مشهد مخز للأمًة لكن ما عسانا نقول.. فقد تعب الكلام من الكلام.. ومن لم ينصرهم أحياء فلن ينصرهم أمواتا.. ولايزال دم المسلم أرخص في زمن الذّلّ والهوان..
إلى اللًه المشتكى..
حسبنا الله ونعم الوكيل..
اللّهمّ هيّئ للأمّة أمر رشد..
ومكّن لعبادك المتّقين.
اللّهمّ انصر دينك وعبادك الصّالحين..
اللّهمّ كن لإخوتنا المرابطين معينا ونصيرا..
ربِّ يسِّر وأعِن!



