زيت الزيتون بين الوفرة والغش.. أونسا تكشف حصيلة مقلقة

08 يناير 2026 18:51
حجز كمية ضخمة من زيت الزيتون المغشوشة +

هوية بريس – متابعات

أسفرت عمليات المراقبة التي باشرها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) عن إحالة 58 ملفًا تتعلق بزيوت زيتون غير صالحة للاستهلاك على المحاكم المختصة، في سياق تشديد الرقابة خلال ذروة موسم العصر وتسويق المنتوج.


وتكتسي هذه المراقبة أهمية خاصة في هذه الفترة من السنة، بالنظر إلى تزامنها مع ارتفاع وتيرة الإنتاج وتدفق كميات كبيرة من زيت الزيتون نحو الأسواق، مدفوعة بوفرة المحصول مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما انعكس على انخفاض الأسعار، وفتح في المقابل المجال أمام ممارسات الغش والتدليس.

تراخيص صحية ومراقبة مستمرة لمعاصر الزيتون

إلى غاية متم شهر دجنبر 2025، منح المكتب 727 ترخيصًا صحيًا لوحدات عصر زيت الزيتون، بما في ذلك وحدات استخراج زيت الفيتور، وذلك وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.

وأوضحت خديجة عريف، رئيسة قسم مراقبة المنتوجات النباتية وذات الأصل النباتي بأونسا، أن المكتب يعتمد برنامجًا سنويًا دائمًا لمراقبة زيت الزيتون، مع تشديد خاص خلال موسم الإنتاج، حيث يتم أخذ عينات من الزيوت وتحليلها داخل المختبرات المختصة للتأكد من مطابقتها لمعايير السلامة الصحية والجودة المعتمدة.

لجان مختلطة لمحاربة الغش في الأسواق

ولا تقتصر عمليات المراقبة على وحدات العصر فقط، بل تشمل أيضًا زيت الزيتون المعروض للبيع داخل الأسواق والمحلات التجارية، وذلك في إطار لجان محلية مختلطة تسهر على تتبع شروط العرض والتسويق، ومحاربة كل أشكال الغش أو تقديم منتوجات غير مطابقة على أنها زيوت زيتون بكر.

ما هو “الفيتور”؟ ومتى يكون استعماله قانونيًا؟

أعادت هذه الحصيلة إلى الواجهة تساؤلات واسعة حول الفيتور، وحدود استعماله داخل معاصر الزيتون، والفرق بينه وبين زيت الزيتون المخصص للاستهلاك الغذائي.

ووفق التوضيحات الرسمية، تخضع مراقبة زيت الزيتون وزيوت الفيتور لمقتضيات المرسوم رقم 2.14.268 الصادر في 29 يناير 2015، إضافة إلى القرار المشترك رقم 293.16 الصادر في 2 فبراير 2016، اللذين يحددان معايير الجودة والسلامة والخصائص الفيزيائية والكيميائية والذوقية لهذه الزيوت.

تصنيفات زيت الزيتون المعتمدة قانونًا

تنص النصوص التنظيمية على تصنيف زيوت الزيتون، وفي مقدمتها:

  • زيت الزيتون البكر الممتاز: نسبة الحموضة الحرة لا تتجاوز 0,8٪.

  • زيت الزيتون البكر: حموضة تتجاوز 0,8٪ ولا تتعدى 2٪.

  • زيت الزيتون البكر العادي: حموضة لا تتجاوز 3,3٪.

كما تشمل التصنيفات زيت الزيتون المصفى، الناتج عن تكرير زيوت بكر بعمليات فيزيائية وكيميائية مضبوطة، بنسبة حموضة لا تتجاوز 0,3٪، إضافة إلى زيت زيتون ناتج عن مزج زيت مصفى بزيت بكر صالح للاستهلاك، بنسبة حموضة لا تتجاوز 1٪.

الفيتور ليس زيت زيتون غذائيًا

أما زيوت الفيتور، فهي زيوت تُستخلص من بقايا عصر الزيتون باستعمال مواد مذيبة أو بطرائق مادية أخرى. وتشمل:

  • زيت الفيتور المصفى: بنسبة حموضة لا تتجاوز 0,3٪.

  • زيت فيتور الزيتون: مزيج من زيت الفيتور المصفى وزيت الزيتون البكر، بنسبة حموضة لا تتجاوز 1٪.

وشددت أونسا على أن الفيتور لا يُعد منتوجًا غذائيًا في حد ذاته، ولا يُسمح باستعماله إلا داخل وحدات مرخصة لاستخراج زيت الفيتور، مع منع تسويق أي زيت ناتج عنه على أنه زيت زيتون بكر، معتبرة ذلك ممارسة غير قانونية تستوجب المتابعة القضائية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
14°
16°
السبت
15°
أحد
17°
الإثنين
14°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة